TOP

اختصاص المحكمة الإدارية العليا

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

بالجلسة المنعقدة علناً

برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حمادة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأستاذة / حنا ناشد مينا حنا والدكتور أحمد مدحت على ومحمد عبد الرحمن سلامة والدكتور أحمد محمود جمعة.

المستشارين

إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 1 من يونية سنة 1985 أودع الأستاذ / ……………..المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن كل 1- …………… 2- …………… 3- …………… 4- …………… 5- …………… – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 4404 لسنة 31 القضائية ضد : – 1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، 2- …………… 3- …………… فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 13/4/1985 فى الاعتراض رقم 441 لسنة 1983 والذى قضى برفض الاعتراض والزام المعترضين المصروفات – وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه والقضاء لهم بطلباتهم التى اشتملت عليها صحيفة الاعتراض من استحقاق كل منهم فى الأطيان البالغ مساحتها 9 ط 4 ف بزمام جمعية دميرة ثان مركز طلخا بالنسب الواردة باستمارة البحث الاجتماعى بالزام المطعون ضدهم المصروفات.

أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الطعن طلب فيه الحكم بعدم إختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن ، وإحالة الأوراق إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيه ، وإبقاء الفصل فى المصروفات.

وبجلسة 20/6/1990 قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 5/10/1990

وبجلسة 1/1/1991 قررت المحكمة حجز الطعن للحم فيه لجلسة 5/3/1991 وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الايضاحات والمداولة .

من حيث إنه بالنسبة للموضوع فتتحصل واقعات النزاع فى أن  الطاعنين كانوا قد أقاموا الاعتراض رقم 441 لسنة 1983 بصحيفة قدمت لقلم كتاب اللجان القضائية وقالوا شرحا لها أنه بموجب طلب شراء رقم 558 بجمعية دميرة ثان مركز طلخا تم بحث المعترض ضدهما الثانية والثالثة (المطعون ضدهما فى الطعن الماثل) باستمارة البحث الاجتماعى ضمن عائلة ………………………. المعترض الأول وكان المعترضون الخمسة من ضمن من وردت أسماؤهم باستمارة البحث وتم تمليك مساحة 9 ط 4 ف بناحية الجمعية دميرة ثان ، ومنذ ذلك التاريخ يقوم المعترض الأول وزوجته وأولاده ووالده بزراعة الأرض طبقا لاستمارة البحث الاجتماعى لمدة تزيد على عشرين عاما ، إلا أن المعترضين قد أحتجوا بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد أخطرت المعترض ضدها الثانية (…………….) بتقديم مستنداتها لتسجيل الأرض باسمها وأبنتها المعترض ضدها الثالثة (…………….) دون النظر لباقى من وردت أسماؤهم باستمارة البحث وهم المعترضون الخمسة (الطاعنون فى الطعن الماثل) وأشار المعترضون أنهم والمعترض ضدهما الثانية والثالثة قد وردت أسماؤهم باستمارة البحث الاجتماعى كأسرة واحدة ومن ثم طلب المعترضون التقرير باستحقاق جميع من ودرت أسماؤهم باستمارة البحث الاجتماعى فى طلب الشراء رقم 558 جمعية دميرة ثان بالنسب الواردة بهذه الاستمارة فى الأطيان محل الطلب والبالغ مساحتها 9 ط 4 ف .

وبجلسة 13/4/1985 قضت اللجنة برفض الاعتراض والزام المعترضين المصروفات تأسيسا على أن مجرد إدراج أسماء المعترضين فى طلب الشراء المقدم أصلا من المعترض ضدها الثانية لا تخول إياهم الحق فى اشتراكه فى التوزيع ، وإنما يتقرر الحق فى التوزيع بناء على المعايير المنصوص عليها فى المادة التاسعة من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 والتى تحيل الأولوية لمن كان يزرع الأرض ، والمعترضون لا ينكرون أن المعترض الأول ما كان يزرع الأرض إلا باعتباره زوجاً لطالبة الشراء المعترض ضدها الثانية أى نائبا عنها ، ومن ثم يكون الإعتراض على غير أساس متعين الرفض.

وإذ لم يلق قرار اللجنة المشار إليه قبولا لدى الطاعنين فقد أقاموا الطعن الماثل قولا منهم بأن القرار المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف صحيح أحكامه لأن كافة الشروط التى أوردتها المادة التاسعة من القانون رقم 178 لسنة 1952 تتوافر فى الطاعن الأول وأنه قد ثبت من استمارة البحث أنه هو الزارع الفعلى للأرض ولا يغير من ذلك كون الطاعن الأول كان زوجا للمطعون ضدها الثانية إذ تظل له صفة الزارع الفعلى للأرض وهى الصفة التى تعطيه الأولوية فى التوزيع كما أشار تقرير الطعن إلى القصور فى التسبيب قولا من الطاعنين أن اسماء الطاعنين لم ترد عينا باستمارة البحث وأن تخصيص المساحة محل النزاع قد تم على أساس عدد أفراد الأسرة التى شملهم البحث.

ومن حيث إنه من المسلم به أن ترتيب المحاكم وتحديد اختصاصها من النظام العام الأمر الذى يخول المحكمة أن تتصدى من تلقاء نفسها لبحث مدى اختصاصها بنظر الطعن لتنزل حكم القانون فيه ويبين من مطالعة نص الفقرتين 2 ، 3 من المادة 13 مكررا (1) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أنهما يقضيان بتشكيل لجنة قضائية أو أكثر تختص دون غيرها عند المنازعة فيما يأتى :

1 – تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلا للاستيلاء طبقا للإقرارات المقدمة من الملاك وفقا لأحكام القانون ، وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه.

2 – الفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها من المنتفعين وتنص الفقرة الرابعة على أنه استثناء من أحكام قانون السلطة القضائية يمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات التى تختص بها اللجان القضائية المشار إليها ، وتحال فورا جميع المنازعات المنظورة أمام جهات القضاء ما دامت المرافعة لم يقفل فيها إلى تلك اللجان ، والفقرة الخامسة على أنه يجوز لذوى الشأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في القرارت الصادرة من اللجان القضائية في المنازعات المنصوص عليها فى البند (1) من الفقرة الثالثة ، وواضح من النصوص المتقدمة أن المحكمة الإدارية العليا لا تختص إلا بنظر الطعون فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى فى المنازعات المنصوص عليها فى البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة (13) مكررا (1) وهى الخاصة بتحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلا للاستيلاء لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه قانونا ، وبهذه المثابة لا تختص هذه المحكمة بنظر الطعون فى القرارات التى تصدرها اللجان القضائية المذكورة فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها من المنتفعين وهى المنصوص عليها فى البند (2) من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكررا (1) سالفة الذكر – على أساس أن اختصاصها بهذه المنازعات هو اختصاص استثنائى من القاعدة العامة التى تجعل الاختصاص بنظر الطعن فى القرارات الإدارية النهائية لمحكمة القضاء الإدارى (حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 831-23 (18/3/1980).

ومن حيث أنه ترتيبا على ذلك يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن واحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيه عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للفصل فيه وأبقت الفصل فى المصروفات