TOP

بدل السفر

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور محمد جودت احمد الملط نائب مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين :- محمد مجدى محمد خليل عويس عبد الوهاب عويس السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

بتاريخ 4/9/1988 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن رئيس الوزراء ووزير الحكم المحلى ومحافظ أسيوط بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3317 لسنة 43 ق .ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات (ب) بجلسة 6/7/1988 فى الدعوى رقم 5589 لسنة 39ق المرفوعة من احمد محمود حماد منصور ضد الطاعنين،والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضع بأحقية المدعى فى صرف بدل المتبقى لمدة ستة اشهر ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الطرفين المصروفات مناصفة.

وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى مع إلزام رافعها المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى رأت فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.

ونظر الطعن أمام الدائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 27/11/1995 إحالته الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 23/12/1995 المسائية حيث نظر الطعن وتدوول بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها حتى قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 9/6/1996 المسائية وفيها قررت مد أجل النطق به لجلسة اليوم لاتمام المداولة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

ومن حيث ان واقعات التداعى الماثل مستفادة من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 5589 لسنة 39ق أمام المحكمة القضاء الإدارى بعريضه أودعت قلم كتابها بتاريخ 24/7/1985 وطلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى بدل التمثيل وبدل الانتقال وبدل السفر اعتبارا من 6/11/1982 حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد حتى تاريخ تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2819 لسنة 37 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب،وقال شرحا لدعواه ما يجمل فى انه كان يشغل وظيفة رئيس مركز ومدينة ساحل سليم منذ عام 1979 وظل يؤدي عمله بكفاءة حتى فوجئ فى اغسطس 1982 اقصائه عن وظيفته بقرارات إدارية خاطئه منذ تولى اللواء زكى بدر منصب محافظ أسيوط بدعوى قرابته – اى المدعى للمحافظ السابق محمد عثمان اسماعيل، الأمر الذى حدا به الى إقامة الدعوى رقم 3819 لسنة 37ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب إلغاء قرار نقله الصادر من رئيس الوزراء والذى قضت المحكمة بجلسة 14/2/1985 بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثاره ،وأضاف المدعى إنه تنفيذاً لقرار رئيس الوزراء السالف الذكر أصدر محافظ أسيوط القرار رقم 1237 لسنة 1982 بنقله من مجموعة قيادات الحكم المحلى الى ديوان عام المحافظة على درجة أولى تنشأ بالموازنة مع ندبه اعتبارا من 6/11/1992 للعمل بالامانة العامة للحكم المحلى بالقاهرة لمدة سنة بدون بدل سفر او مصاريف انتقال ،ومضى المدعى مقررا انه رغم حكم الإلغاء الا ان الجهة الإدارية امتنعت عن صرف بدلى تمثيل والانتقال الذين كان يتقاضاهما قبل نقله بواقع 35 جنيها شهريا كبدل تمثيل و15 جنيها شهريا وبدل اتتقال،واشار الى ان حرمانه من بدل السفر مدة ندبه للعمل بالامانة العامة للحكم المحلى بالقاهرة غير جائز قانونا وخلص الى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان .

وبجلسة 6/7/1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالمنطوق السالف بيانه ،واقامت قضاءها – فى خصوص بدل السفر المقضى به والذى ينصب عليه الطعن على ما مفاده ان المستفاد من أحكام المادتين الأولى والخامسة من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بها قرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ان بدل السفر انما يصرف لعامل مقابل ما يحمله من نفقات فعليه ضرورية فى حالة تكليفه بأداء مهمة تقتضى مدة التغيب عن الجهة التى بها عمله الرسمى ،وانه لذات الهدف يمنح العامل هذا البدل فى حالة ندبه الى وظيفة أخرى بجهة غير مقر عمل وظيفته الاصلية على الايجاوز صرف هذا البدل مدة ستة شهور فى كل الأحوال.

ومن حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه خالف القانون فىتطبيقه وتأويله ذلك بأن الأمانة  العامة للحكم المحلى بالقاهرة وهى مقر عمل المطعون ضده قبل نقله الى أسيوط ومن ثم فلا حق فى بدل السفر المطالب به .

ومن حيث ان المادة 47 من قانون نظام العاملين المدينين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على ان ” يسترد العامل النفقات التى يتحملها فى سبيل أداء أعمال الوظيفة وذلك فى الأحوال ووفقا للأوضاع والشروط التى يصدر بها القرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنه الشئون الخدمة المدنية ” واذ لم يصدر هذا القرار بعد فان أحكام استحقاق بدل السفر الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 41لسنة 1958 تكون هى الواجبة التطبيق عملا بحكم المادة 106 من القانون فيما لا يتعارض مع أحكامه .

ومن حيث ان المادة الأولى من اللائحة المشار إليها تضمنت تعريفا لبدل السفر بانه الراتب الذى يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرئيسى فى الأحوال التى يوجد بها مقر عمله الرسمى فى الأحوال التى أوردتها هذه المادة ومن بينها :

أ-القيام بالأعمال التى يكلف بها من قبل بالحكومة

ب-……………………………………

ج- الليالى التى تقضى فى السفر بسبب النقل او أداء مهمة مصلحية

ومن حيث ان الجلى من صريح هذا النص ان استحقاق بدل السفر منوط بايفاد العامل فى احدى المهام او المأموريات المصلحية التى تقضى تغيبه عن الجهة التى يوجد فيها عمله الاصلى تعويضا له عما يتكبد من نفقات ضرورية يقتضيها غيابه فى سبيل أداء ما ينط به من تكليفه،وبهذه المثابة فان الندب من وظيفة الى أخرى على مقتضى أحكام المادة 56 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة هو مما لا يتسع له مدلول نص المادة الأولى من لائحة بدل السفر او يتوافر به مناط الاستحقاق ولو كان الندب الى بلد اخر اذ لم يشرع البدل لمواجهة مثل هذه الحالة ايا كان وجه القول باتحاد العلة، وغنى عن البيان ان القواعد المالية انما تفسر تفسيرا ضيقا لا يدع مجالا لاعمال قياس .

ومن حيث انه متى كان الثابت ان المطعون ضده ندب من عمله المنقول إليه بقرار محافظ أسيوط 1237 لسنة1982 وهو ديوان عام المحافظة للعمل بالامانة العامة للحكم المحلى بالقاهرة اعتبرا من 6/11/1982 ولمدة سنة،وهو ندب من وظيفة إلى أخرى تعلق بأداء احدى المهام او المأموريات المصلحيه فمن ثم لا يكون له اصل حق فى بدل السفر المطالب به عن ندبه، واذ قضى الحكم المطعون فيه بخلاف هذا النظر فانه يكون مجانبا صحيح القانون مخطئا فى تطبيقه وتأويله حقيقا بالإلغاء فيما قضى به من أحقية المدعى فى بدل السفر، وبرفض الدعوى فى هذا الشق.

ومن حيث انه عن المصروفات فيلزمها المطعون ضده،عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ،وفى الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعى فى بدل السفر ورفض الدعوى بالنسبة لهذا الشق وألزمت المطعون ضده المصروفات .