TOP

محضر الجلسة

إذا كان الثابت فى محضر الجلسة أن الشاهد الوحيد فى الدعوى تخلف عن الحضور فى بدء المحاكمة فإكتفى بتلاوة أقواله فى التحقيقات الأولية ، ثم ما لبث أن حضر و سمعت أقواله تفصيلاً ، و مع ذلك فإن الحكم إعتمد فى إدانة الطاعن على أقوال الشاهد بالتحقيقات الأولية – و هى تخالف أقواله بالجلسة – قائلاً إن ذلك الشاهد لم يحضر الجلسة و لذلك تليت أقواله أمام المحكمة فذلك مفاده أن المحكمة حين أصدرت الحكم المطعون فيه لم تلتفت إلى أن هذا الشاهد حضر الجلسة  و أدى الشهادة أمامها و أنها لم تدخل هذه الشهادة فى تقديرها و بذلك تكون قد حكمت فى الدعوى دون الإلمام بكافة عناصرها .

و هذا مما يعيب المحاكمة و يبطل الحكم .

( الطعن رقم 90 لسنة 21 ق ، جلسة 1951/4/16 )

إن مجرد حصول تعديل إحدى العبارات فى محضر الجلسة بفرض حصوله لا يدل على عدم صحة العبارة الجديدة بل هو يفيد التصحيح بما يتفق مع حقيقة الواقع .

( الطعن رقم 351 سنة 22 ق ، جلسة 1952/6/10 )

متى كان الطاعن لا يدعى أن النيابة لم تكن ممثلة فى جلسة المحاكمة ، فلا أهمية لإغفال إسم وكيل النيابة فى محضر الجلسة ما دام الحكم قد دون إسمه صراحة .

( الطعن رقم 926 سنة 22 ق ، جلسة 1952/11/11 )

إن خلو محضر الجلسة من تدوين دفاع المتهم بالتفصيل لا يعيب الإجراءات ، إذ أن على المتهم أو المدافع عنه أن يطلب تدوين ما يرى إثباته من أوجه الدفاع أو الطلبات.

( الطعن رقم 1121 سنة 22 ق ، جلسة 1952/12/30 )

إذا كانت محكمة أول درجة قد سمعت شهادة المجنى عليه فى مواجهة المتهم ،

و إكتفى هو بذلك و بتلاوة أقوال باقى الشهود دون أن يطلب سماع شهود النفى ، ثم أبدى دفاعه أمام المحكمة الاستئنافية فى موضوع التهمة دون أن يطلب سماع شهود ، فإنه لا يكون للمتهم من بعد أن يثير أمام محكمة النقض عدم سماع شهود لم يطلب إلى محكمة الموضوع سماعهم .

( الطعن رقم 1122 سنة 22 ق ، جلسة 1952/12/30 )

إن المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية و إن نصت فى الفقرة الأولى منها على وجوب تحرير محضر بما يجرى فى جلسة المحاكمة و يوقع على كل صفحة منه رئيس المحكمة و كاتبها فى اليوم التالى على الأكثر – إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ، و ما دام أن الطاعن لا يدعى أن شيئاً مما دون فى المحاضر قد جاء مخالفاً لحقيقة الواقع ، فلا يقبل منه التمسك ببطلان الإجراءات تأسيساً على مجرد عدم التوقيع على كل صفحات محاضر الجلسات .

( الطعن رقم 832 سنة 23 ق ، جلسة 1953/6/15 )

يعتبر الحكم مكملاً لمحضر الجلسة فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من الإجراءات التى لم تذكر بالمحضر .

( الطعن رقم 76 لسنة 24 ق ، جلسة 1954/5/18 )

إن ما تنص عليه المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية و التى أحالت عليها المادة 381 من ذلك القانون من وجوب تحرير محضر بما يجرى فى جلسة المحاكمة يوقع رئيس المحكمة و كاتبها على كل صفحة منه فى اليوم التالى على الأكثر ، هو من قبيل تنظيم الإجراءات ، و لم يفرض الشارع جزاء على التأخر فى التوقيع على محضر الجلسة كما فعل بالنسبة إلى تأخير توقيع الأحكام .

( الطعن رقم 1046 لسنة 24 ق ، جلسة 1954/10/26 )

محضر الجلسة يكمل الحكم فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات .

( الطعن رقم 1426 لسنة 25 ق ، جلسة 1956/3/13 )

خلو محضر الجلسة من تدوين دفاع المتهم بالتفصيل لا يعيب الإجراءات إذ أن على المدافع أن يطلب تدوين ما يريد إثباته من أوجه دفاعه .

( الطعن رقم 83 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/4/2 )

محضر الجلسة يكمل الحكم فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات .

( الطعن رقم 827 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/11/27 )

لا يكمل الحكم محضر الجلسة إلا فى خصوص إجراءات المحاكمة دون أدلة الدعوى التى يجب أن يكون لها مصدر ثابت فى الأوراق .

( الطعن رقم 852 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/10/30 )

مجرد عدم توقيع رئيس المحكمة على محضر الجلسة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ما دام المتهم لا يدعى أن شيئاً مما دون فى المحضر قد جاء مخالفاً للحقيقة .

( الطعن رقم 1412 لسنة 26 ق ، جلسة 1957/1/28 )

إن قصور محضر الجلسة عن ذكر سن الشهود أو محال إقامتهم لا يعيبه لأن هذا القصور لا يجهلهم عند المتهم و هم بعينهم الذين عرفهم بأسمائهم و محال إقامتهم

و أعمارهم الثابتة بمحضر التحقيق الإبتدائى .

( الطعن رقم 1821 سنة 27 ق ، جلسة 1958/2/10 )

متى إستشعر المحقق حرجاً من الإستعانة بكاتب من كتاب المحكمة على مظنة إحتمال المساس بحسن سير التحقيق أو الإضرار بمصلحة العدالة على أية صورة من الصور لإعتبارات تتصل بموضوع التحقيق و ظروفه أو بزمانه أو مكانه جاز ندب غيره لهذه المهمة تأسيساً على أن هذا الندب هو ضرورة تستقيم بها المصلحة العامة ، إذا المراد بالضرورة فى هذا الموطن هو العذر الذى يبيح ترك الواجب دفعاً للحرج عن المحقق و سداً للحاجة التى تقتضيها مصلحة التحقيق .

( الطعن رقم 1858 لسنة 27 ق ، جلسة 1958/3/11 )

الأصل فى إجراءات المحاكمة إعتبار أنها روعيت ، فلا يعيب الحكم أن يكون دفاع المتهم غير مدون بالتفصيل فى محضر الجلسة ، و إذا كان المتهم يهمه بصفة خاصة تدوين أمر فى محضر الجلسة فهو الذى عليه أن يطلب صراحة إثباته به ، فإن هو لم يفعل فليس له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 1300 لسنة 28 ق ، جلسة 1958/12/15 )

لما كان الثابت من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى أجاب عن إسمه بأنه يدعى أبو سالمان سالمان عبد الهادى و هو الإسم الوارد فى ديباجة الحكم و منطوقه فإن النعى على الحكم بالبطلان لصدوره بإدانة شخص غير المتهم يكون غير سليم .

( الطعن رقم 1797 لسنة 31 ق ، جلسة 1962/4/23 )

إنه و إن كانت المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الأولى على وجوب تحرير محضر بما يجرى فى جلسة المحاكمة و يوقع على كل صفحة منه رئيس المحكمة و كاتبها ، إلا إن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لا يدعيان أن شيئاًمما دون فى المحاضر قد جاء مخالفاً لحققة الواقع فلا يقبل منهما التمسك ببطلان الاجراءات تأسياساً على مجرد عدم التوقيع على بعض محاضر الجلسات .

( الطعن رقم 1787 لسنة 32 ق ، جلسة 1962/6/26 )

الحكم يكمل محضر الجلسة فى إثبات إجراءات المحاكمة . فإذا كان قد ثبت بالحكم تلاوة تقرير التلخيص فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم تلاوة هذا التقرير لا يكون له محل .

( الطعن رقم 455 لسنة 34 ق ، جلسة 1964/10/19 )

يكتسب محضر جلسة المحاكمة حجية ما ورد به ما دام لم يجر تصحيح ما إشتمل عليه بالطريق القانونى . و لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة و الحكم المطعون فيه أن محامياً قد حضر مع الطاعن و أدلى بما عن له من دفاع حسبما أملاه عليه واجبه ، فإن إفتراض وقوع خطأ مادى فى ذكر من تولى المرافعة بالفعل أمر لا يشوب الإجراءات بالبطلان ، ما دام أن الطاعن لم يجحد أنه من المحامين الذين يجوز لهم المرافعة أمام محكمة الجنايات .

( الطعن رقم 520 لسنة 37 ق ، جلسة 1967/5/8 )

خلو محضر جلسة المحاكمة من إثبات البيانات الواردة بدفتر أحوال الشرطة كاملة لا يترتب عليه البطلان .

( الطعن رقم 777 لسنة 40 ق ، جلسة 1970/6/22 )

من المقرر أن لا عبرة بالخطأ المادى الواقع بمحضر الجلسة و إنما العبرة هى بحقيقة الواقع بشأنه . و إذ كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن و إن قيد إسمه خطأ إلا أنه حضر بنفسه و معه محاميه أولى جلسات المحاكمة و طلب التأجيل فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها الطاعن أيضاً و معه محاميه ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فصدر الحكم حضورياً إعتبارياً بإدانته ، و إذ إستأنف هذا الحكم و حضر أول جلسة فقد قرر بنفسه أن إسمه كان مقيداً خطأ ثم ترافع المدافع عنه و طلب أصلياً البراءة و إحتياطياً إستعمال الرأفة و تأجل نظر الدعوى لجلسة أخرى و فيها حضر الطاعن و معه محاميه الذى صمم على طلباته فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإنه لا شبهة فى أن ما جاء بمحاضر جلسات محكمة أول درجة من الخطأ فى إسم الطاعن إنما كان عن سهو من كاتب الجلسة و هو ما لا يمس سلامة الحكم ، و كان الطاعن لم يثر أى بطلان على إجراءات المحاكمة الإبتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية – و ما كان له أن يثيره بعد أن سلم بوقوع الخطأ المادى – فإنه لا يقبل منه إثارة النعى على إجراءات محكمة أول درجة لأول مرة أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 355 لسنة 42 ق ، جلسة 1972/5/21 )

لما كانت ورقة الحكم تعتبر متممة لمحضر الجلسة فى شأن إثبات إجراءات المحاكمة و إذ كان الثابت بورقة الحكم أن النيابة العامة طلبت بالجلسة عدم قبول المعارضة فإنه لا يجوز للطاعن أن يجحد هذا الذى أثبته الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير .

( الطعن رقم 1105 لسنة 42 ق ، جلسة 1972/11/26 )

لما كانت ورقة الحكم تعتبر متممة لمحضر الجلسة فى شأن إثبات إجراءات المحاكمة ، و كان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ، و كان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة التقرير فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من تمام هذا الإجراء إلا بالطعن بالتزوير و هو ما لم يفعله ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون إثبات هذا البيان قد خلا من الإشارة إلى من تلى التقرير من أعضاء المحكمة ، ما دام الثابت أن التقرير قد تلى فعلاً .

( الطعن رقم 92 لسنة 43 ق ، جلسة 1973/3/25 )

من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيان المحكمة التى صدر منها و أسماء أعضاء الهيئة التى أصدرته . و لما كانت محاضر جلسات المحاكمة قد أثبت بها إسم المحكمة و بيان الهيئة التى أصدرت الحكم – و التى لم يحاج الطاعن فى أنها هى التى سمعت المرافعة – فإن نعيه يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 955 لسنة 44 ق ، جلسة 1974/10/21 )

إن نعى الطاعن بخصوص خلو محضر الجلسة من إثبات دفاعه كاملاً . مردود ، بأنه لا يعيب الحكم أن يكون دفاع المتهم غير مدون بالتفصيل فى محضر الجلسة ، ذلك أنه إذا كان يهمه بصفة خاصة تدوينه أمر فيه فعليه أن يطلب صراحة إثباته فيه .

( الطعن رقم 91 لسنة 45 ق ، جلسة 1975/3/3 )

لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم ، إذ عليه إن كان يهمه تدوينه ، أن يطلب صراحة إثباته فى هذا المحضر كما عليه إن إدعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل حجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك و أن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم ، و لما كان الطاعنان لم يذهبا إلى الإدعاء بأنهما طلبا أن يثبت بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة طلبهما إرجاء نظر الدعوى لحضور المحامى الأصيل ، و كانت أسباب طعنهما قد خلت البتة من أية إشارة إلى سلوك طريق الطعن بالتزوير فى هذا الصدد ، كما خلت المفردات المضمومة من طلب يكون قد تقدم به المدافع عنهما مسجلاً فيه على المحكمة مصادرة حقه فى الدفاع ، فإن النعى على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد .

( الطعن رقم 137 لسنة 45 ق ، جلسة 1975/3/16 )

1،2،3) من المقرر أنه و إن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى للمتهم إكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة إلا أنها إذا ما تعرضت بالرد على هذا الدفاع وجب أن يكون ردها صحيحاً مستنداً إلى ما له أصل فى الأوراق ذلك بأن الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى و عناصرها و أن يكون دليلها فيما إنتهت إليه قائماً فى تلك الأوراق ، لما كان ذلك و كانت المحكمة قد إستندت فى إطراحها ما كان الدفاع قد أثاره إلى ما ثبت لها من سلامة إبصار الشاهد الوحيد الذى إدعى رؤية الحادث و إستندت أساساً إلى أقواله و إلى أنه لا يشوب إبصاره أية علة مرضية تحول دون رؤية الواقعة على بعد أربعين متراً منه مع أن الأوراق كافة خلت مما يفيد التحقق من سلامة إبصاره . و مدى مقدرته على الرؤية على تلك المسافة لما كان ذلك كان فى هذا الذى أورده الحكم لا يمكن أن يرد إلى ما قد تكون المحكمة لاحظته على الشاهد المذكور عندما أدى شهادته أمامها ما دام أن محضر الجلسة قد خلا من إثبات ذلك و طالما أنه من المقرر أن الحكم إنما يكمل محضر الجلسة فى خصوص إجراءات المحاكمة دون أدلة الدعوى التى يجب أن يكون لها مصدر ثابت فى الأوراق . و لا يغنى عن هذا النظر ما عقبت به المحكمة من أن الدفاع لم يكن له أى منعى على سلامة إبصار الشاهد ذلك بأن منازعة الدفاع فى مقدرة ذلك الشاهد على رؤية الحادث على بعد أربعين متراً لكونه طاعناً فى السن يتضمن حتماً النعى على مقدرته على الإبصار و التحقق مما يقع أمامه على تلك المسافة . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه و الإحالة .

( الطعن رقم 700 لسنة 46 ق ، جلسة 1976/11/22 )

لما كان ما يزعمه الطاعن فى وجه النعى من صدور الحكم المطعون فيه فى غيبة رئيس الدائرة التى أصدرته غير صحيح ذلك بأن البين من مراجعة الأوراق و المفردات المضمومة أن هيئة المحكمة الإستئنافية التى سمعت المرافعة فى الدعوى بجلسة 5 يناير سنة 1975 كانت مشكلة من رئيس المحكمة … … و القاضيين … … و … … و أنها نطقت – بهيئتها المذكورة – بالحكم فى ذات الجلسة على ما ثابت بمحضرها و فى ورقة الحكم و إذ كان من المقرر أنه لا يجوز جحد ما تضمنته ورقة الحكم من إجراءات المحاكمة إلا بالطعن بالتزوير و هو ما لم يفعله الطاعن . فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 967 لسنة 46 ق ، جلسة 1976/11/8 )

محضر الجلسة هو من المحررات الرسمية المفروض فيها مبدئياً صحة كل ما ورد بها . و هى على كل حال حجة على أى شخص ما لم يحصل الإدعاء بتزوير ما هو مدون بها كما جاء بالمادة 226 من القانون المدنى .

( الطعن رقم 1128 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/3/28 )

من المقرر أن الأصل فى الإجراءات الصحة و لا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء فى محضر الجلسة أو فى الحكم – إلا بطريق الطعن بالتزوير ، و إذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل فى خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من سؤال الطاعن عن الفعل المسند إليه ، فإن الزعم بأن الطاعن لم يسأل عن الفعل المسند إليه يكون غير مقبول هذا إلى أنه من المقرر أن سؤال المحكمة للمتهم عن الفعل المسند إليه هو من قبيل تنظيم الإجراءات فى الجلسة و لا يترتب البطلان على مخالفته .

( الطعن رقم 1300 لسنة 49 ق ، جلسة 1980/3/10 )

1 ،2 ) القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الإتهام فى محاضر الجلسات و لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم و المدعى بالحق المدنى ، طالما قد حضرا الجلسة التى تمت فيها المحاكمة و صدر قرار تأجيل بالحكم فى مواجهتهما .

3) لا يقبل من الطاعن أن  يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعى المدنى – مما لا شأن له به .

4) لا يؤثر فى سلامة الحكم – بإفتراض صحة ما يدعيه الطاعن – عن خطأ جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من إنعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذى حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة ، ما دام أن الطاعن لا يمارى فى أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم . و أن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون .

5) حسب الحكم كيما يتم تدليله و يستقم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، و لا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها .

( الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق ، جلسة 1980/2/14 )

1 ،2 ) القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الإتهام فى محاضر الجلسات و لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم و المدعى بالحق المدنى ، طالما قد حضرا الجلسة التى تمت فيها المحاكمة و صدر قرار تأجيل بالحكم فى مواجهتهما .

3) لا يقبل من الطاعن أن  يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعى المدنى – مما لا شأن له به .

4) لا يؤثر فى سلامة الحكم – بإفتراض صحة ما يدعيه الطاعن – عن خطأ جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من إنعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذى حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة ، ما دام أن الطاعن لا يمارى فى أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم . و أن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون .

5) حسب الحكم كيما يتم تدليله و يستقم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، و لا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها .

( الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق ، جلسة 1980/2/14 )

من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته فى المحضر كما أن عليه أن إدعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة ، و حجز الدعوى للحكم فيها أن يقوم الدليل على ذلك ، و أن يسجل فيها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم و إلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان عليه تسجيله . و من ثم يكون هذا النعى غير سديد .

( الطعن رقم 6533 لسنة 52 ق ، جلسة 1983/3/24 )

عدم توقيع رئيس الجلسة على بعض محاضر الجلسات لا يعد بطلاناً جوهرياً فى الإجراءات يستوجب نقض الحكم ، ما دام محضر الجلسة التى صدر فيها الحكم موقعاً عليه منه .

( الطعن رقم 1634 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/5/15 )

ضياع محضر الجلسة بعد تمام الإجراءات و صدور الحكم لا يصلح سبباً لنقض الحكم ، لأن الأصل فى الأحكام إعتبار أن الإجراءات القانونية قد روعيت أثناء الدعوى ، و لذى الشأن – فى حالة عدم ذكر إجراء من الإجراءات فى المحضر أو الحكم – أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن تلك الإجراءات أهملت أو خولفت . و ضياع المحضر يعتبر بمثابة عدم ذكر بعض تلك الإجراءات القانونية فى المحضر ، فحكمه أن تعتبر الإجراءات قد وقعت صحيحة ، و للمحكوم عليه أن يثبت ما يدعيه فيها من نقص أو بطلان بكافة طرق الإثبات . فلا يقبل الطعن فى الإجراءات بناء على مجرد ضياع المحضر ، أو بدعوى وجود عيوب إحتمالية تذكر من غير تحديد و يفترض وقوعها إفتراضاً ، لأن العيوب الإحتمالية لا تصلح لأن تتخذ وجهاً للطعن ، بل يجب أن يكون الطعن مؤسساً على عيوب معينة محددة .

( الطعن رقم 880 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/4/19 )

ليس فى القانون نص يحتم تدوين الدفاع تفصيلاً بمحضر الجلسة ، فخلو المحضر من تلك التفصيلات لا يؤثر فى الحكم . و على من أراد من الخصوم إثبات أمر يهمه إثباته فى محضر الجلسة أن يطلب إلى المحكمة تدوينه ، أو أن يقدم به مذكرة كتابية ، فإذا هو لم يفعل فلا يقبل منه التظلم من إغفاله .

( الطعن رقم 1972 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/11/22 )

الحكم متمم لمحضر الجلسة فلا يطعن فى صحة البيانات الورادة به عدم ورودها بمحضر الجلسة ما دام هذا المحضر ليس فيه ما يتعارض مع ما أورده الحكم .

( الطعن رقم 1842 لسنة 8 ق ، جلسة 1938/10/17 )

الأصل فى الأحكام إعتبار أن الإجراءات المتعلقة بالشكل قد روعيت أثناء الدعوى . فما لم تكن هذه الإجراءات مذكورة فى محضر الجلسة أو فى الحكم فإنه يجوز لصاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق القانونية أنها قد أهملت أو خولفت . فإذا كان الحكم لم يبين فيه ما يفيد إستيفاء إجراء من الإجراءات فهذا الإجراء يعتبر أنه قد روعى بالفعل . و إذن فإذا كان الطعن لم يبن إلا على مجرد أن الحكم لم يشر فيه إلى أن القضية قدمت إلى قاضى الإحالة فإن هذا الطعن لا يقبل ما دام الطاعن لم يدعى أن هذا الإجراء قد خولف فى الواقع .

( الطعن رقم 702 لسنة 10 ق ، جلسة 1940/4/22 )

لا يعيب الحكم عدم ذكر سن الشاهد فى محضر الجلسة ، خصوصاً و أن المادة 170 من قانون تحقيق الجنايات لا توجب ذلك . و كذلك الحال فى إغفال إسم المحامى الذى ترافع عن المتهم بحضوره .

( الطعن رقم 942 لسنة 10 ق ، جلسة 1940/4/8 )

إن عدم ذكر طلبات النيابة بمحضر الجلسة لا يعيب الحكم ، فإن الأصل فى إجراءات المحاكمة إعتبار أنها قد روعيت ، و كذلك لا يعيبه أن يكون دفاع المتهم غير مدون بالتفصيل فى المحضر . على أنه إذا كان المتهم يهمه بصفة خاصة تدوين أمر فى محضر الجلسة فهو الذى عليه أن يطلب صراحة إثباته .

( الطعن رقم 1461 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/19 )

إن الحكم يكمل محاضر الجلسات فى إثبات ما يتم أمام المحكمة . فإذا قالت المحكمة فى حكمها إن المتهم طلب إليها طلباً معيناً ، فإن هذا بذاته يقوم دليلاً على أنه تقدم إليها بهذا الطلب فعلاً ، و لو لم يكن قد ورد فى محاضر الجلسات أو المذكرات .

( الطعن رقم 792 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/4/10 )

إذا كان الظاهر من محضر جلسة المعارضة فى الحكم الغيابى أمام محكمة أول درجة أن المتهم طلب تاجيل نظر الدعوى بحضور الشهود فأمرت المحكمة بتأجيلها ، و فى الجلسة التالية سمعت شاهدى الإثبات فى مواجهته ، ثم لم يحضر هو باقى الجلسات التى نظرت فيها الدعوى إبتدائياً و إستئنافياً حتى حكم فيها ، فإن خلو محضر الجلسة مما يثبت حصول سؤاله عن تهمته أو أنه أبدى دفاعه لا يصلح سبباً لأن يترتب عليه طعنه بأنه لم يسأل عما إتهم به فى أية مرحلة من مراحل المحاكمة . لأن الأصل فى إجراءات المحاكمة إعتبار أنها روعيت ، و على المتهم ، إذا كان يهمه بصفة خاصة إثبات أمر فى محضر الجلسة ، أن يطلب صراحة إثباته فيه .

( الطعن رقم 1058 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/5/22 )

متى كان الحكم مدوناً به أسماء القضاة الذين أصدروه و صريحاً فى أنهم هم الذين سمعوا المرافعة ، فإنه لا يؤثر فى صحته خلو محضر الجلسة التى سمعت فيها المرافعة عن بيان أسماء القضاة الذين سمعوها ، إذ الأصل فى الأحكام إعتبار الإجراءات التى إتخذت صحيحة ، و ما دام الطاعن لا يدعى أن هذه الإجراءات قد خولفت فلا محل لنعيه على الحكم أن محضر الجلسة خلو من أسماء القضاة الذين كانوا حاضرين .

( الطعن رقم 1405 لسنة 15 ق ، جلسة 1945/11/5 )

متى كان الحكم قد ذكرت فيه مدة العقوبة التى قضى بها على المتهمين ، و كان الطاعن لا يدعى فى طعنه أن ما ذكره الحكم من هذا يخالف ما نطقت به المحكمة فى الجلسة ، فلا يكون له أن يطلب نقض الحكم إستناداً إلى محضر الجلسة الذى لم تبين فيه مدة العقوبة ، إذ العبرة هى بما وقع فعلاً ، و مجرد السهو فى التحرير لا يهم .

( الطعن رقم 583 لسنة 19 ق ، جلسة 1949/5/2 )

عدم التوقيع من رئيس المحكمة على محضر الجلسة لا يبطل إجراءات المحاكمة و بخاصة إذا لم يدع الطاعن عدم موافقة ما ثبت به لما حصل فعلاً .

( الطعن رقم 40 لسنة 47 ق ، جلسة 1929/12/19 )

متى كان محضر الجلسة الأخيرة التى نطق فيها بالحكم موقعاً عليه من رئيس المحكمة فالسهو عن التوقيع منه على بعض محاضر أخرى لا يبطل إجراءات المحاكمة و بخاصة إذا لم يدع الطاعن عدم موافقة ما ثبت بها لما حصل فعلاً .

( الطعن رقم 597 لسنة 47 ق ، جلسة 1930/2/13 )

1) من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، و أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان إسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو بصفته أو صناعته أو محل إقامته و لا الخطأ فى إسم الشهرة طالما أنه الشخص المقصود بالإذن .

2) من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته و إستدلالاته أن جريمة معينة – جناية أو جنحة – قد وقعت من شخص معين و أن تكون هناك من الدلائل و الأمارات الكافية و الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر ما يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف إتصاله بتلك الجريمة .

3) لما كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية الإستلالات التى أسفرت عن أن الطاعن الثانى تمكن من جلب كمية من المواد المخدرة من خارج البلاد و إنزالها على شاطئ البحر و أنه إتفق مع الطاعن الثالث و متهم آخر – محكوم عليه غيابياً – على المساهمة فى إتمام جريمة الجلب بنقل المخدرات من منطقة إنزالها إلى داخل البلاد و أن الأمر بالتفتيش إنما صدر لضبطهم حال نقلها بما مفهومه أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى لإعتبار الإذن صحيحاً صادراً لضبط جريمة واقعة بالفعل فرجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشهم .

4) من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط و التفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه إطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط و التفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها .

5) من المقرر أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية إذا نصت على عدم جواز إستجواب المتهم أو مواجهته – فى الجنايات – إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، قد إستثنت من ذلك حالتى التلبس و السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، و إذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فما دامت هى قد أقرته عليه للأسباب السائغة التى أوردتها – على النحو المتقدم – و دللت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة فلا يجوز للطاعنين – من بعد – مصادرتها فى عقيدتها أو مجادلتها فيما إنتهت إليه ، هذا فضلاً – عما ذهب إليه الحكم بحق – من أنهم لم يزعموا أن أسماء محاميهم كانت قد أعلنت بالطريق الذى رسمته المادة 124 سالفة الذكر – سواء بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن – و هو مناط الإستفادة من حكمها .

6) من المقرر أن الجلب فى حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها ليس مقصوراً عل إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية و إدخالها المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمى كما هو محدد دولياً ، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة – و لو فى نطاق ذلك المجال على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها فى المواد من 3 – 6 التى رصد لها الشارع الفصل الثانى من القانون المذكور و نظم فيها جلب الجواهر المخدرة و تصديرها ،  فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص و الجهات التى بينها بيان حصر و بالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام و الوجوب ، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله فى عمله و إيجابه على مصلحة الجمارك فى حالتى الجلب و التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن و إعادته إلى تلك الجهة ، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 ، أنه يقصد بالإقليم الجمركى هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر و الدولة المتاخمة و كذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ، و ضفتا قناة السويس و شواطى البحيرات التى تمر بها هذه القناة ، و يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحرى من الخط الجمركى إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً فى البحار المحيطة به ، أمام النطاق البرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة و يجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التى تحدد بقرار منه ، و هو ما يتأدى إلى أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 و الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدراية المنوط بها منحه يعد جلباً محظوراً .

7) من المقرر أنه لا يشترط لإعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المخدرة بل يكفى لإعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها و لو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره .

8) لما كانت المادة 39 من قانون العقوبات إذ نصت على أن يعتبر فاعلاً فى الجريمة من يدخل فى إرتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها فإن كل من تدخل فى هذا التنفيذ بقدر ما يعد فاعلاً مع غيره فيها و لو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها متى وجدت لدى الجانى نية التدخل تحقيقاً لغرض مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة بحيث يكون كل منهم قد قصد قصد الفاعل معه فى إيقاع تلك الجريمة المعينة و أسهم فعلاً بدور فى تنفيذها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى منطق سائغ و تدليل مقبول أن الطاعنين قد إتفقت كلمتهم على جلب المواد المخدرة و أن الطاعن الأول قد أسهم بدور فى إتمام عملية الجلب طبقاً لخطة تنفيذها بأن كلف قائد السيارة الخاصة المملوكة له بتوصيل الطاعن و المتهم . . . – المحكوم عليه غيابياً إلى منطقة إنزال المخدرات بشاطئ ميامى ليتمكنا من نقلها خارج الكابين و أن الطاعن الثانى قد إتفق مع المتهم . . . و الطاعن الثالث على نقل المخدرات و حدد لها الشخص الذى سيقدم لهما مفتاح الكابين و رتب على ذلك إسهامهما فى إرتكاب جريمة جلب المخدر بإعتبارهما فاعلين أصليين فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .

9) من المقرر أن الأصل فى الإجراءات الصحة و لا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت – سواء فى محضر جلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير .

10) من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة و لا إلى إثبات إستحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى إطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته و لما كانت محكمة الموضوع قد إطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات و صحة تصويرهم للواقعة فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها و لا محل للنعى عليها لعدم إجابتها طلب الدفاع ضم دفاتر الأحوال الخاصة بفريق الضبط و المحضر رقم 4 أحوال الذى حرره المدافع عن الطاعن الثالث على أثر منعه من حضور التحقيق .

11) من المقرر أن طلب المعاينة الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة و لا إلى إستحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة فى الدليل الذى إطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته .

12) من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته فى المحضر ، كما أن عليه إن إدعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة و حجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك ، و أن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم و إلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله و إثباته .

13) الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود و سائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها و أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل و المنطق و لها أصلها فى الأوراق ، و أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن و حام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، و أن التناقض بين أقوال الشهود – على فرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دام قد إستخلص الإدانة من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – و متى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .

14) من المقرر أن الإعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الإستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى الإثبات ، و أن سلطتها مطلقة فى الأخذ بأقوال المتهم فى حق نفسه و فى حق غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق و إن عدل عنها بعد ذلك ما دامت قد إطمأنت إلى صدقها و مطابقتها للحقيقة و الواقع .

15) لما كان الحكم قد حصل من أقوال المتهم . . . أن الطاعن الثانى قد إتفق معه و مع الطاعن الثالث على نقل كمية من السجائر من شاطئ ميامى ، و كان ما حصله الحكم من ذلك – على ما يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه من الطعن – يرتد إلى أصل ثابت فى التحقيقات و هو ما لا يمارى فيه الطاعن الثانى – ثم عاد الحكم فى مقام التدليل فى ثبوت الواقعة فى حق الطاعن الثانى و إستخلص أن هذا الإتفاق كان لنقل المخدرات إستنادا إلى الأدلة السائغة التى أوردها ، فإن هذا حسبه ، و يضحى النعى على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد فى غير محله .

16) لما كان ما يثيره الطاعن الثالث بشأن خطأ الحكم فيما نسبه إلى الشاهد . . . من أنه أثبت فى محضر تحرياته و فى أقواله أن المتهم . . . قد إشتهر بإسم . . . فى حين أن الثابت بهذا المحضر و تلك الأقوال أن إسم الشهرة يخص متهم آخر فمردود بأنه من قبيل الخطأ المادى البحت و أنه – بفرض صحته لم يكن له أثر فى قيام الجريمة التى دانه بها . هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن المذكور فى التمسك بهذا الخطأ ما دام أنه يتعلق بغيره من المتهمين .

17) لما كان العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع ، و كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين الأول و الثالث بإنتفاء هذا العلم لديهما و رد عليه بقوله ” و حيث إنه عن الدفاع من المتهمين . . . ” الطاعن الثالث ” و . . . ” الطاعن الأول ” بإنتفاء العلم لديهما بأن المواد المزمع نقلها مخدرات و إنما كانا يعلمان فقط بأنها كمية من السجائر ، و لما كانت المحكمة و قد إطمأنت إلى ما جاء بمحضر التحريات و ما قرره شهود الإثبات بأن المتهمين كانا يعلمان بأن المواد التى تم جلبها من الخارج إنما كانت شحنة من المخدرات و أن هذين المتهمين تداخلا بأفعالهما لتسهيل نقل تلك المخدرات لإتمام عملية الجلب فضلاً عن أن المتهمين أقرا لرجال الضبط بحيازتهم و إحرازهم للمواد المخدرة المضبوطة عند موجهتها بها عقب و هو ما تطمئن معه المحكمة التى توافر القصد الجنائى لدى المتهمين ” و إذ كان هذا الذى ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى و ملابساتها و بررت به إقتناعها بعلم الطاعنين بحقيقة الجواهر المضبوطة كافياً فى الرد على دفاعهما فى هذا الخصوص و سائغاً فى الدلالة على توافر ذلك العلم فى حقهما توافراً فعلياً فلا يجوز مصادرتها فى عقيدتها و لا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض .

18) لما كانت الفقرة الثانية من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، و كانت جريمتا جلب الجواهر المخدرة و تهريبها اللتان دين الطاعنون بهما قد نشأتا عن فعل واحد بما كان يتعين معه وفق صحيح القانون تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات و الحكم عليهم بالعقوبة المقررة لجريمة الجلب بإعتبارها الجريمة الأشد دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركى أصلية كانت أم تكميلية ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أوقع على المحكوم عليهم بالإضافة إلى العقوبة الأصلية المقررة لجريمة الجلب العقوبة التكميلية المقررة لجريمة التهريب الجمركى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة التعويض الجمركى .

( الطعن رقم 823 لسنة 59 ق ، جلسة1989/11/12 )