TOP

البناء على ارض زراعية

إذا كان الحكم قد دان الطاعن بأنه أحدث زريبة فى الأراضى الزراعية دون تصريح من المديرية ، و عاقبه من أجل ذلك بغرامة قدرها 25 قرشاً ، و الإزالة على نفقته تطبيقاً للمادتين 1 و 3 من قرار مديرية البحيرة الصادر فى 27 من أبريل سنة 1918 ، فإنه إذ قضى بالإزالة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن القرار المشار إليه ينص فى مادته الأولى على أنه ” ممنوع إحداث الزرائب إلا بتصريح خاص من المديرية ” و فى مادته الثالثة على أن ” كل مخالفة لأحكامه يعاقب عليها بغرامة من خمسة قروش إلى خمسة

و عشرين قرشاً ، و يأمر القاضى بإزالة الزريبة ” . و لما كان القانون رقم 118 لسنة 1950 قد صدر بعد ذلك ، و نص فى مادته العشرين على أن ” لوزير الداخلية أن يأمر بهدم كل بناء يقام خارج حدود العزبة لإيواء المواشى إذا ثبت أن فى إقامته تهديداً للأمن العام ” فإن قرار مديرية البحيرة ، يكون قد ألغى ضمناً فيما تضمنه من النص على الإزالة ، بإنتقال الحق فى الأمر بالهدم إلى وزير الداخلية .

( الطعن رقم 905 سنة 22 ق ، جلسة 1952/12/30 )

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن الأرض المقام عليها البناء هى أرض بور غير صالحة للزراعة و داخل الكردون ، و كان الثابت فوق ذلك أن الحكم الإبتدائى المأخوذ بأسبابه و المكمل بالحكم المطعون فيه – قد أورد فى تدويناته أن المدافع عن الطاعن قدم حافظة مستندات تحتوى على شهادتين من المجلس المحلى إحداهما تفيد أنه ليس لديه سكن و أن المبنى سكن خاص له و الأخرى تفيد أن المبنى داخل كردون القرية كما قدم شهادة بتوصيل الكهرباء و العداد ، ثم لم يتناول الحكم دلالة مستندات الطاعن بالرد سوى بقوله أنها لا تنال من ثبوت الإتهام قبله . و لما كان الحكم المطعون فيه بدوره قد إقتصر فى الرد على تمسك الطاعن بالإستثناء المطلق الوارد بالنص آنف الذكر – قبل تعديله بالقانون رقم 59 لسنة 1978 – على مجرد القول بأن هذا الإستثناء لا ينطبق على حالة الطاعن المطروحة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعرض عن بحث دلالة المستندات المقدمة من الطاعن فى الدعوى مما من شأنه لو ثبت أن يتغير وجه الرأى فيها و لم يلتفت إلى دفاع الطاعن بما يقتضيه و لم يقسطه حقه و يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه و الإحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

( الطعن رقم 924 لسنة 54 ق ، جلسة 1984/10/8 )

لما كانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص ، و إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم ، و إقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها ، إنما تقوم على فعل مادى واحد ، هو إقامة البناء ، فالواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء ، هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها، و التى تتباين صورها بتنوع مخالفة القانون ، غير أنها كلها متولدة عن فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون ، و كانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، هى الجريمة ذات العقوبة الأشد ، فإن نقض الحكم بالنسبة لها – على نحو ما سلف – يوجب نقضه لتهمتى إقامته بدون ترخيص من الجهة القائمة على شئون التنظيم و إقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها ، و ذلك بدون حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعن فى طعنه .

( الطعن رقم 3100 لسنة 54 ق ، جلسة 1984/10/3 )

لما كان البين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه النعى أن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه إنتفاء الجريمة المسنده إليه لأن الأرض التى أقيمت عليها قمينة الطوب ليست أرضاً زراعية بل هى أرض بناء و كان مقاماً عليها من قبل مسكناً له و دلل على ذلك بصورة طبق الأصل من قرار صادر من الوحدة المحلية لمدنية سرس الليان فى …. بإزالة منزله إلى سطح الأرض فى أسبوع . لما كان ذلك ، و كانت المادة 153 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة . تنص على أن يحظر إقامة …. و قمائن طوب فى الأرض الزراعية ، كما نصت المادة 157 من ذات القانون على أن يعاقب على مخالفة المادة 153 ….. بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه و لا تزيد على خمسين ألف جنيه مع الحكم بإزالة القمينة على نفقة المخالف و فى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة …. و كان مؤدى النصين المتقدمين فى صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية فى إقامة قمينة طوب أن تكون الأرض المقامة عليها من الأراضى الزراعية ، فإن إنحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم . لما كان ذلك ، و كان دفاع الطاعن على ما سبق بيانه – يعد فى خصوص هذه الدعوى هاماً و جوهرياً – لما يترتب على ثبوت صحته من إنحسار التأثيم عن فعلته ، فإنه كان يتعين على المحكمة و قد أبدى أمامها هذا الدفاع و المستندات السالف بيانها – أن تعرض له على إستقلال و أن ترد عليه بما بدفعه إن رأت الإلتفات عنه ، أما و هى لم تفعل ، فقد أضحى حكمها مشوباً بالقصور فى التسبيب متعنياً نقضه و الإعادة .

( الطعن رقم 258 لسنة 58 ق ، جلسة 1989/3/9 )

لما كانت المادة 153 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 و المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على أن ” يحظر إقامة مصانع أو قمائن طوب فى الأراضى الزراعية ، و يمتنع على أصحاب و مستغلى مصانع أو قمائن الطوب القائمة الإستمرار فى تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون ، كما تنص المادة 1/157 من ذات القانون ” يعاقب على مخالفة حكم المادة 153 من هذا القانون أو الشروع فى ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه و لا تزيد على خمسين ألف جنيه ، مع الحكم بإزالة المصنع أو القمينة على نفقة المخالف ، و فى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ” . لما كان ذلك ، و كان مؤدى النصين المتقدمين فى صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية فى إقامة مصنع أو قمينة طوب ، أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضى الزراعية ، فإن إنحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى و الظروف التى أحاطت بها ، و إكتفى فى بيان الدليل على ثبوتها فى حق الطاعن بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه و دون أن يستظهر فى مدوناته طبيعة الأرض التى أقيمت عليها قمينة الطوب ، فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب .

( الطعن رقم 4875 لسنة 58 ق ، جلسة 1989/11/29 )

لما كان الحكم المطعون فيه ، قد إكتفى فى بيان الواقعة و التدليل عليها إلى ما أثبته محرر المحضر و ما أقر به المتهم من إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، دون أن يبين ما إذا كانت الأرض محل البناء من الأراضى الزراعية المحظور البناء عليها أم أنها من الأراضى الزراعية التى تخرج عن هذا الحظر – على ما سلف بيانه فإنه يكون قاصراً عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة ، الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم و إعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذى له الصداره على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ، و هو ما يتسع له وجه الطعن .

( الطعن رقم 1783 لسنة 55 ق ، جلسة 1985/10/23 )

لما كانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، و إقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها ، إنما تقوم على فعل مادى واحد ، هو إقامة البناء ، فالواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف التى يمكن أن تعطى لها ، و التى تتباين صورها بتنوع مخالفة القانون ، و كانت جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، هى الجريمة ذات العقوبة الأشد ، فإن نقض الحكم بالنسبة لها – على نحو ما سلف – يوجب نقضه لتهمة إقامته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها .

( الطعن رقم 6464 لسنة 55 ق ، جلسة 1988/2/28 )

لما كان الحكم الإبتدائى الذى إعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد إكتفى فى بيانه للواقعة بقوله ” و حيث إن الواقعة تخلص كما قرره محرر المحضر المشرف الزراعى بالناحية من أن المتهم أقام منشأة صناعية طوب موضحة المعالم . و الحدود المبينة بالمحضر بدون ترخيص من الجهة المختصة ” . لما كان ذلك ، و كانت المادة 153 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 و التى وقعت الجريمة فى ظله – تنص على أن يحظر إقامة مصانع أو قمائن ” ” طوب فى الأراضى الزراعية و يمنع على أصحاب و مستغلى مصانع أو قمائن الصوب القائمة الإستمرار فى تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون ” ، و كان الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – لم يستظهر أن القمينة أقيمت على أرض زراعية بإعتبار أن ذلك هو مناط التأثيم فى التهمة التى دان الطاعن بها فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يبطله .

( الطعن رقم 1251 لسنة 57 ق ، جلسة 1988/4/6 )

لما كان قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 و المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 بعد أن نص فى المادة 152 منه على حظر إقامة أية مبان فى الأراضى الزراعية ، و إستثنى أراضى معينة من هذا الحظر منها الأراضى الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى و الذى يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة قد نص فى الفقرة الأخيرة من المادة 156 على أن ” توقف الإجراءات و الدعاوى المرفوعة على من أقاموا بناء على الأراضى الزراعية فى القرى قبل تحديد الحيز العمرانى لها بالمخالفة لحكم لمادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمرانى إذا كانت المبانى داخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرية ” . و كان الحكم المطعون فيه – إذ خلص إلى إدانة الطاعنة – قد أطلق القول بثبوت التهمة فى حقها لمجرد أنه لم يصدر قرار بتحديد الحيز العمرانى للقرى ، دون مراعاة لنص الفقرة الأخيرة من المادة 156 سالفة الذكر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، و قد حجبه هذا الخطأ عن تمحيص دفاع الطاعنة و بحث مدى توافر موجبات وقف الدعوى طبقاً للنص آنف البيان ، لما كان ذلك ، و كان من المقرر طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، و من ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإعادة.

( الطعن رقم 13694 لسنة 59 ق ، جلسة 1991/3/21 )