TOP

اركان جريمة السرقة

من أركان جريمة السرقة أن يأخذ السارق الشىء بنية تملكه . و المفروض أن من يختلس شيئأً فإنما ينتوى تملكه . و قد إستقر قضاء هذه المحكمة على أنه فى هذه الحالة لا تلزم محكمة الموضوع بالتحدث عن توفر هذا الركن . و لكن إذا كان المتهم قد نازع فى قيام هذا الركن بقوله إنه ما قصد بأخذ البطانية محل دعوى السرقة إلامجرد الإلتفاح بها إتقاء للبرد فإنه يكون من الواجب على المحكمة أن تتحدث عن قصده الجنائى و تقيم الدليل على توفره ، فإذا هى لم تفعل كان حكمها قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه .

( الطعن رقم 1085 لسنة 20 ق ، جلسة 1950/11/20 )

متى كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هى أنه عقب حصول السرقة أمر صاحب المتجر بإغلاق أبواب المحل فوراً و أعلن بين الموجودين أنه سيقوم بتفتيش ، فلما أحست المتهمة بذلك و أيقنت أن فعلتها سينكشف أمرها سارعت بإلقاء الكيس من يدها ثم أخذت تدفعه بقدمها محاولة إخفاءه تحت إحدى المناضد المعدة لعرض البضاعة – فإنه يكون ظاهراً من ذلك أن قبضاً لم يقع بغلق الأبواب فعلاً و أن تفتيشاً لم يحصل بل بمجرد أن هدد صاحب المحل بغلق الأبواب و تفتيش من كانوا بالمحل بادرت المتهمة إلى إلقاء الكيس المسروق محاولة إخفاءه تحت المنضدة أى أنها تخلت عنه بعد سرقته ، و من ثم فلا يكون هناك محل لما تثيره المتهمة حول بطلان القبض و التفتيش .

( الطعن رقم 1406 لسنة 20 ق ، جلسة 1951/2/27 )

إن علم المتهم بالسرقة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل للمحكمة أن تتبينها من ظروف الدعوى . فإذا كانت المحكمة قد إعتبرت أن المتهم الذى يقول إنه لم يكن له علم بما يفعل باقى المتهمين الذين إستدعاه أحدهم إلى مكان الحادث كان على علم بالسرقة مستخلصة ذلك من وجوده مع السارقين بمحل الحادث و من مشاهدته الحفرة التى إنتزعت منها المواسير المسروقة وجدة قطعها و وجود أدوات السرقة إلخ – فلا يقبل منه الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض لكونه جدلاً موضوعياً لا شأن لها به .

( الطعن رقم 1910 لسنة 20 ق ، جلسة 1951/4/2 )

متى كان الحكم قد أثبت أن الكاتب المساعد بقلم الحفظ بمحكمة القاهرة التجارية كان قد بارح مكتبه يوم الحادث إلى غرفة كاتب أول المحكمة فإغتنم المتهم – و هو كاتب عمومى – فرصة غيبته و جعل يقلب الملفات الموضوعة على المكتب و إختلس منها أمر أداء معين و المستندات المرافقة له و أخفى هذه الأوراق بين صديريه و قميصه ، ثم أحس بعد ذلك بإفتضاح أمره إذ رآه بعض الموظفين و هو يختلس الأوراق و يخفيها ، فأعادها

و وضعها بين أوراق أحد الدفاتر التى كانت موضوعة على المكتب ، فإن هذه الواقعة كما أثبتها الحكم على المتهم تكون جريمة السرقة التامة المنصوص عليها فى المادتين 151 ، 152 عقوبات كما هى معرفة بها فى القانون .

( الطعن رقم 149 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/4/9 )

متى كانت واقعة الدعوى هى أن المتهم بوصفه قائد سيارة نقل إستلم من المجنى عليه مائة شيكارة أسمنت بمقتضى بوليصة لتوصيلها إلى آخر فلم يسلم منها إلا 45 شيكارة ، فإن الحكم إذ إنتهى إلى إعتبار الواقعة سرقة لا يكون قد أخطأ فى شئ .

( الطعن رقم 95 لسنة 27 ق ، جلسة 1957/3/12 )

لا يؤثر فى قيام جريمة السرقة ، عدم الإهتداء إلى معرفة شخص المالك

للمسروقات .

( الطعن رقم1651 سنة 28 ق ، جلسة 1959/1/12 )

لا يكفى لإعتبار الشئ متروكاً أن يسكت المالك عن المطالبة به ، أو يقعد عن السعى لإسترداده بل لابد أن يكون تخليه واضحاً من عمل إيجابى يقوم به مقروناً بقصد النزول

عنه .

( الطعن رقم 580 لسنة 29 ق ، جلسة 1959/4/27 )

الأصل أن المشرع جعل من الحيازة فى ذاتها سنداً لملكية المنقولات و قرينة على

وجود الصحيح و حسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك ، و هو ما صرح به فى الفقرة الأخيرة من المادة 976 من القانون المدنى ، أما بالنسبة إلى حالة الشىء المسروق أو الضائع فإن الحكم يختلف ، إذ وازن الشارع بين مصلحة المالك الذى جرد من الحيازة على رغم إرادته و بين مصلحة الحائز الذى تلقى هذه الحيازة من السارق أو العاثر ، ورأى – فيما نص عليه فى المادة 977 من القانون المدنى – أن مصلحة المالك أولى بالرعاية .

( الطعن رقم 1359 لسنة 30 ق ، جلسة 1961/4/18 )

عدم تحدث الحكم صراحة و عللا الإستقلال عن علم المتهم بإخفاء الأشياء المسروقة بالسرقة ، لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتا توفر ركن العلم بالسرقة .

( الطعن رقم 958 لسنة 31 ق ، جاسة 1962/1/29 )

الإختلاس فى جريمة السرقة يتم بانتزاع المال من حيازة المجنى عليه بغير رضاه . فإذا تم له ذلك ، كان كل إتصال لا حق للمجانى بالمسروق يعتبر أثراً من أثار السرقة و ليس سرقة جديدة مادام سلطاته ظل مبسوطاً عليه . لما كان ما تقدم ، و كان اكتشاف المجنى عليه لجزء من المسروق عند البحث عنه و اختفاؤه على مقربة منه لضبط من يحاول نقله ، لا يخرج المسروق من حيازة الجانى ، و لا يعيده إلى حيازة المجنى عليه الذى لم يسترد ، فلا يمكن اعتبار نقل الجناة له من موضعه الذى أخفى فيه سرقة جديدة . ذلك بأن السرقة تمت فى الليلة السابقة و لا يمكن أن تتكرر عند محاولة نقل جزء من المسروق من مكان آخر بعد ذلك ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن و آخرين عن الواقعة التى تمت فى الليلة التاليه للسرقة باعتبارهم قد ارتكبوا سرقه جديدة فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه و الاحالة بالنسبة للطاعن و المحكوم عليهما الأخرين اللذين لم يكنا الحكم لوحدة الواقعة

(الطعن رقم 1784 لسنة 31 ق ، جلسة 1962/4/24 )

يكفى للعقاب فى السرقة أن يكون ثابتاً بالحكم أن المسروق ليس ملوكاً للمتهم ذلك أن السارق كما عرفته المادة 311 عقوبات هو ” كل من إختلس منقولاً مملوكاً لغيره ” و من ثم فإن خطأ الحكم فى ذكر إسم مالك الشىء المسروق لا يعيبه .

( الطعن رقم 1965 لسنة 32 ق ، جلسة 1962/10/8 )

من المقرر أن إستظهار نية السرقة شرط لازم لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة السرقة . و لما كان المتهم ” الطاعن ” يجادل فى قيام هذه النية لديه ، و كان الحكم المطعون فيه قد إقتصر فى إثبات الواقعة فى حقه على القول بأنه تسلم الحقيبة الموجود بها الكابل المسروق من متهم آخر ، و على إعتراف هذا المتهم ، دون أن يبين حقيقة قصد الطاعن من هذا الإستلام أو مدى علمه بمحتويات الحقيبة التى إستلمها ، و كان ما أشار إليه الحكم من إعتراف المتم الآخر لا يكفى بالقدر الذى أورده للكشف عن هذه النية ، و لا لإثبات مساهمة الطاعن فى إرتكاب جريمة السرقة فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعن .

( الطعن رقم 462 لسنة 33 ق ، جلسة 1963/5/20 )

من المقرر أن السرقة تتم بالإستيلاء على الشئ المسروق إستيلاء تاماً يخرجه من حيازة صاحبه و يجعله فى قبضة السارق و تحت تصرفه . و إذ كان ذلك و كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن الطاعن و آخرين دخلوا مسكن المجنى عليها بواسطة نزع النافذة من الخارج و قام الطاعن بسرقة المسروقات من حجرتها . فإن الحكم إذا إعتبر الواقعة سرقة تامة لا شروعاً فيها يكون قد أصاب صحيح القانون و يكون النعى عليه بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون غير سديد .

( الطعن رقم 498 لسنة 48 ق ، جلسة 1978/10/15 )

الإعفاء المنصوص عليه بالمادة 269 عقوبات لا ينطبق على من سرق شيئاً مملوكاً لعمه و والده لأن المسروق ما دام ليس متمحضاً لملكية الوالد بل له فيه شريك فهذا الإعفاء لا يمكن الأخذ به سواء ذكر فى الحكم إسم هذا الوالد كمجنى عليه أو لم يذكر .

( الطعن رقم 643 لسنة 48 ق ، جلسة 1931/2/22 )

من المقرر أن تسليم الشئ من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليماً مقيداً بشرط واجب التنفيذ فى الحال لا يمنع من إعتبار إختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه فى ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشئ و مراقبته حتى يكون فى إستمرار و متابعته ماله و رعايته إياه بحواسه ما يدل بذاته على أنه لم ينزل و لم يخطر له أن ينزل عن سيطرته و هيمنته عليه مادياً ، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية ، و لا تكون يد المستلم عليه إلا يداً عارضة مجردة ، و إذ كان يبين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن تسليم المجنى عليه لطاعنين إقراراً مكتوباً بإستلامه منهما مبلغ ألف جنيه كان مقيداً بشرط واجب التنفيذ فى الحال هو تسليم الطاعنين له المبلغ المذكور فإن إنصرف المتهمين – الطاعنين – بالإقرار و هو بهما به دون تسليمه ذلك البملغ يعتبر إخلالاً بالشرط ينعدم معه الرضا بالتسليم و تكون جريمة السرقة متوافرة الأركان .

( الطعن رقم 364 لسنة 50 ق ، جلسة 1980/6/5 )

لما كان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة ، أن المجنى عليها قررا بأن السرقة حدثت أثناء وجود ” العجلتين ” فى مقدمة الحقل ” على رأس الغيط ” ، و لم يرد بالتحقيق ما يقطع بحصول السرقة فى طريق عام ، و إن ما ورد بأقوال المجنى عليهما ، رداً على سؤال المحقق ، من حدوث ذلك بطريق تيرة أبشان ، إنما المقصود منه ، كما هو واضح من أقوالهما مشاهدتهما للسيارتين أثناء فرارهما بالمسروقات و محاولة اللحاق بهما لضبطهما ، و ليس حصول السرقة على هذا الطريق . لما كان ذلك ، فإن الطريق العام فى مفهوم المادة 1/315 عقوبات يكون غير متوافر فى هذه الواقعة ، و تعدو مجرد جنحة تحكمها المادة 317 عقوبات و ينعقد الإختصاص بالحكم فيها لمحكمة الجنح المختصة ، كما يحق لمحكمة الجنايات – و قد أحيلت إليها – أن تحكم بعدم الإختصاص بنظرها و إحالتها إلى المحكمة الجزئية ، ما دامت قد رأت ، و يحق أن الواقعة ما هى مبينة فى أمر الإحالة و قبل تحقيقها بالجلسة ، تعد جنحة و ذلك إعمالاً لنص المادة 1/382 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون فى شئ مما ينحصر عنه دعوى الخطأ فى تطبيقه و ذلك دون حاجة لبحث مدى توافر الظرف المشدد الثانى ” حمل السلاح ” بعد أن تخلف الظرف المشدد الأول . و لما كان قضاء الحكم المطعون فيه غير منه للخصومة فى موضوع الدعوى و لا يبنى عليه منع السير فيها ، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز .

( الطعن رقم 1213 لسنة 51 ق ، جلسة 1981/12/17 )

من المقرر أنه لا خلاف على أن الدائن الذى يختلس متاع مدينه ليكون تأميناً على دينه يعد سارقاً إذا كان لا دين له و إنما يدعى هذا الدين للحصول على فائدة غير مشروعة مقابل رده الشئ المختلس . و إذ كان الطاعن لا يدعى وجود دليل على أن له فى ذمة المجنى عليه ديناً ثابتاً محققاً خال من النزاع فإن ما يثيره فى شأن خطأ الحكم فى تطبيق القانون أو فساد إستلاله على توافر القصد الجنائى لديه لا يكون سديداً .

( الطعن رقم 2201 لسنة 51 ق ، جلسة 1981/12/22 )

لما كان ما أثبته الحكم من تقديم سند الدين المسروق للمدعى بالحق المدنى و إيهامه بصحته و حصوله منه على قيمته نتيجة هذا الخداع كافية لتحقق ركن الإحتيال فى جريمة النصب ، و كان لا يلزم التحدث عن ركن القصد الجنائى فى هذه الجريمة على إستقلال ما دام ما أورده الحكم من وقائع دالاً بذاته على قيامه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون صحيحاً .

( الطعن رقم 1182 لسنة 52 ق ، جلسة 1983/1/20 )

من المقرر أن الإختلاس فى جريمة السرقة يتم بإنتزاع المال من حيازة المجنى عليه بغير رضاه ، و أن التسليم الذى ينتفى به ركن الإختلاس يجب أن يكون برضاء حقيقى من واضع اليد مقصوداً به التخلى عن الحيازة . و كان ما أورده الحكم المطعون فيه بصدد بيان واقعة السرقة التى دان الطاعن بها لا يبين منه كيف أخذ الطاعن و المتهمان الآخران مبلغ النقود من المجنى عليه و هل كان ذلك نتيجة إنتزاع المبلغ من حيازة المجنى عليه بغير رضاه أو نتيجة تسليم غير مقصود به التخلى عن الحيازة ، أم أن التسليم كان بقصد نقل الحيازة نتيجة إنخداع المجنى عليه فى صفة الطاعن ، فإنه يكون مشوباً بالقصور .

( الطعن رقم 5546 لسنة 52 ق ، جلسة 1983/1/5 )

جرى قضاء محكمة النقض على أن أخذ أحجار من الجبل من غير المناطق المخصصة للمحاجر لا يعتبر سرقة لأن تلك الأموال مباحة و ملكية الحكومة لها هى من قبيل الملكية السياسية العليا لا الملكية المدنية التى يعد إختلاسها سرقة . فلا عقاب على من أخذ هذه الأحجار إلا فى صورة ما إذا ثبت أن الحكومة وضعت يدها عليها وضعاً صحيحاً يخرجها من أن تكون مباحة إلى أن تكون داخلة فى ملكها الحر أو المخصص للمنفعة العامة .

( الطعن رقم 1413 لسنة 2 ق ، جلسة 1932/3/14 )

إنه و إن كان التسليم الحاصل إلى المحترفين بنقل الأشياء فى العربات أو المراكب أو على دواب الحمل إنما يقع بناء على عقد من عقود الإئتمان يتم بين صاحب الشئ و متعهد نقله سواء أكان العقد شفوياً أم كتابياً و كان من مقتضى ذلك أن تنتقل حيازة الشئ إلى مستلمه إلا أنه إذا إختلس هذا المحترف الشئ المسلم إليه فإنه يعد سارقاً بحكم الفقرة الثانية من المادة 274ع .

و قد يعترض على هذا النص بأنه شذ عن القواعد العامة للسرقة إذ لم يعتد بالتسليم الحاصل فى هذه الحالة و الذى من شأنه أن ينقل حيازة الشئ المسلم إلى مستلمه فإذا إختلسه عد خائناً للأمانة لا سارقاً – قد يعترض بهذا غير أنه لا محل للإجتهاد فى مقام النص الصريح .

( الطعن رقم 530 لسنة 2 ق ، جلسة 1931/12/21 )

من المتفق عليه أن الطريق العام هو كل طريق يباح للجمهور المرور فيه فى كل وقت و بغير قد سواء أكانت أرضه مملوكة للحكومة أم للأفراد . فوقوع سرقة على جسر ترعة مباح المرور عليه يقع تحت متناول المادة 272 عقوبات سواء أكانت هذه الترعة عمومية مملوكاً جسرها للحكومة أم كانت خصوصية و لكن المرور عليها مباح .

( الطعن رقم 897 لسنة 2 ق ، جلسة 1931/12/14 )

إذا طلب المتهم باقى قطعة من النقود ” ريال ” فسلمه المجنى عليه هذا الباقى ليأخذ منه الريال و بذا يستوفى دينه منه فهذا التسليم مقيد بشرط واجب تنفيذه فى نفس الوقت    و هو تسليم الريال للمجنى عليه . فإذا إنصرف المتهم خفية بالنقود التى تسلمها فقد أخل بالشرط و بذا ينعدم الرضا بالتسليم و تكون جريمة السرقة متوفرة الأركان .

( الطعن رقم 978 لسنة 2 ق ، جلسة 1932/1/4 )

حضر شخص إلى بائع فاكهة فى دكانه ، و طلب منه أقة موز ، وأن يبدل له ورقة بخمسة جنيهات بفضة ، فأعطاه الفاكهى أربعة جنيهات و ثلاثة و تسعين قرشاً ، و حسب عليه أقة الموز بسبعة قروش فطلب منه إحتسابها بستة قروش و طالبه بالقرش ، فأعطاه إياه و لم يسلمه هو الوراقة ذات الخمسة الجنيهات ، و شغل الفاكهى بإحضار فاكهة لشخص آخر ، ثم إلتفت إلى الشخص الأول فلم يجده . هذه الواقعة تتحقق فيها أركان جريمة السرقة ، و يحق العقاب عليها بمقتضى المادة 274 من قانون العقوبات ، لأن تسليم المجنى عليه النقود للمتهم كان تسليماً مادياً إضطرارياً جر إليه العرف الجارى فى المعاملة و كان نقله للحيازة مقيداً بشرط واجب تنفيذه فى نفس الوقت تحت مراقبة المجنى عليه . و هذا الشرط هو أن يسلم المتهم ورقة ذات خمسة جنيهات للمجنى عليه بمجرد تسلمه الأربعة الجنيهات و الأربعة و التسعين قرشاً ، فإن لم يتحقق هذا الشرط الأساسى ، و لم ينفذه المتهم فى الحال فإن رضا المجنى عليه بالتسليم يكون غير ناقل للحيازة ، فلا يكون معتبراً ، بل يكون إنصراف المتهم خفية بالنقود التى أخذها من المجنى عليه سرقة ، و عقابه ينطبق على المادة 274 عقوبات .

( الطعن رقم 2424 لسنة 2 ق ، جلسة 1932/11/21 )

إن القانون لم يشترط لتشديد العقاب على السرقات التى تقع فى المنازل أن يكون المنزل مسكوناً فعلاً ، بل يكفى أن يكون معداً للسكنى فقط .

( الطعن رقم 430 لسنة 5 ق ، جلسة 1935/2/11 )

إن المادة الأولى من دكريتو 18 مايو سنة 1898 قد حددت لمن يعثر على شئ أو حيوان ضائع مدة معينة لتسليمه أو التبليغ عنه و إلا إعتبر مخالفاً ، كما أنها نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه إذا حبس هذا الشئ بنية إمتلاكه بطريق الغش فتقام الدعوى الجنائية المقررة لمثل هذه الحالة ، أى دعوى السرقة . و يجوز رفع هذه الدعوى و لو لم تمض المدة المحددة للتسليم أو التبليغ متى وضحت نية التملك ، و إستخلاص تلك النية موكول لسلطة  قاضى الموضوع بغير رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض .

( الطعن رقم 135 لسنة 6 ق ، جلسة 1935/12/23 )