TOP

أركان جريمة النصب

إن مجرد التصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً للمتصرف و لا له حق التصرف فيه هو ضرب من ضروب الإحتيال التى تتحقق بأى منها وحده جريمة النصب المنصوص عليها فى المادة 336 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 1275 سنة 19 ق ، جلسة 1949/12/19 )

إنه لما كانت جريمة النصب لا تقوم إلا على الإحتيال ، و كان يشترط أن تكون طرق الإحتيال التى بينها القانون فى المادة 336 من قانون العقوبات موجهة لخدع المجنى عليه

و غشه بقصد سلب ماله ، فإن إضطراب الحكم فى بيان هذا الركن يكون قصوراً مستوجباً نقضه . و إذن فإذا كانت المحكمة قد أسست إدانة المتهم فى النصب على أنه إستعمل طرقاً إحتيالية من شأنها إيهام المجنى عليه بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أخرج من جيبه خطاباً يخبره فيه مرسله بأن يرسل إليه مبلغ معيناً من المال ليرسل إليه سمناً و كلف شخصاً بقراءته و على مسمع منه ، ثم طلب إلى المجنى عليه أن يقدم له المبلغ المذكور ليرسله إلى مرسل الخطاب على أن يقاسمه الربح ، ثم ذكرت المحكمة فى حكمها أن المتهم يتجر حقيقة فى السمن و أن المجنى عليه يعرف ذلك ، و مع هذا لم تعرض للخطاب المشار إليه و الذى قالت إنه ترتب عليه الحصول على مال المجنى عليه هل كان صحيحاً أو مزوراً و هل رمى المتهم من تلاوته إلى سلب مال المجنى عليه أو لا ، فهذا منها قصور فى بيان الواقعة يعيب حكمها .

( الطعن رقم 1908 سنة 19 ق ، جلسة 1950/3/21 )

إن مجرد إتخاذ صفة غير صحيحة يكفى وحده لقيام ركن الإحتيال المنصوص عليه فى المادة 336 من قانون العقوبات دون حاجة لأن تستعمل معه أساليب الغش و الخداع المعبر عنها بالطرق الإحتيالية ، فإذا كان المتهم قد إتخذ لنفسه صفة تاجر و وسيط و توصل بذلك إلى الإستيلاء من المجنى عليه على مبلغ كعربون عن صفقة فإنه يحق عقابه بالمادة

336 ع .

( الطعن رقم 3 سنة 20 ق ، جلسة 1950/3/6 )

إذا رهن المتهم تمثالاً من النحاس على أنه من الذهب و حصل من المرتهن على مبلغ أعلى من قيمة التمثال بكثير . فركن الطرق الإحتيالية لا يتوافر فى هذه الحالة إذا كان الأمر فى ذلك لم يتجاوز عرضاً من المتهم الراهن و قبولاً من المجنى عليه المرتهن . أما إذا كان العرض قد تعزز من جانب المتهم بتدخل شخص آخر أيد مدعاه فإن ذلك يكفى لعده من الطرق الإحتيالية التى تكون ركن جريمة النصب . و لا يؤثر فى الأمر إذا كان الاثنان فاعلين فى الجريمة ما دام الأمر قد تم بتدبير سابق بينهما و إتفاق عليه .

( الطعن رقم 980 لسنة 20 ق ، جلسة 1950/11/27 )

متى كان الحكم قد أثبت على المتهم إدعاءه بأنه ضابط مباحث و تقديمه للمجنى عليه بطاقة شخصية يؤيد بها هذا الإدعاء الكاذب مما إنخدع به المجنى عليه و سلمه المبلغ الذى طلبه ، فإنه يكون قد بين بما فيه الكفاية ركن الإحتيال فى جريمة النصب بإتخاذ صفة غير صحيحة .

( الطعن رقم 1075 لسنة 20 ق ، جلسة 1951/1/22 )

إن القانون قد نص على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات . فما دامت محكمة الموضوع قد إستخلصت فى حدود سلطتها أن المشروع الذى عرضه المتهم على المجنى عليه و حصل من أجله على المال هو مشروع حقيقى جدى فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة .

إدعاء الصفة الكاذبة يكفى وحده لتوفر ركن الإحتيال دون حاجة إلى أفعال أو مظاهر إحتيال أخرى تؤيد هذا الإدعاء .

( الطعن رقم 604 لسنة 25 ق ، جلسة 1955/10/24 )

متى قام المتهم بإيهام المجنى عليه بوجود سند دين غير صحيح بأن قدم له سنداً مزوراً بدلاً من سند صحيح كان يداينه به و بنفس قيمة السند فإنخدع المجنى عليه و سلمه مبلغ الدين بناء على ذلك فإن ذلك مما يتحقق به ركن الإحتيال فى جريمة النصب .

( الطعن رقم 460 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/5/21 )

متى كان المتهم قد أوهم المجنى عليه بمشروع تجارى كاذب و أيد إدعاءه هذا بأوراق تشهد باطلاً بإتجاره مع آخرين فإنخدع المجنى عليه بذلك و سلمه النقود التى طلبها ، فإن فى هذا ما تتحقق به طريقة الإحتيال كما عرفها القانون .

( الطعن رقم 420 لسنة 27 ق ، جلسة 1957/6/3 )

إذا كان مؤدى ما إستخلصه الحكم أن المتهم لم يكن يبتغى السداد و إنما أوهم الدائن برغبته فيه و دفع تأييداً لزعمه مبلغاً و وقع سندات بما يوازى قيمة باقى الدين و ذلك بقصد الحصول على مخالصة بكل الدين و بالتنازل عن الحجز حتى إذا ما تم له ما أراد تحت تأثير الحيلة أخذ صورة فوتوغرافية لهذه المخالصة ليتمسك بها عندما تحين الفرصة التى يعد لها ما إتخذه ليحصل على المخالصة . فإن هذا يكفى بذاته لأنه يعتبر من الأعمال المادية المؤيدة لمزاعمه مما تتوفر به الطرق الإحتيالية .

( الطعن رقم 1872 لسنة 27 ق ، جلسة 1958/6/10 )

إذا كانت الواقعة التى أثبتها الحكم فى حق المتهم هى أنه تظاهر بالشراء جدياً من المجنى عليها و ساومها على البيع و وصل إلى تحديد ثمن معين ، ثم إستعان على تأييد هذه المزاعم المكذوبة بإعطائها ورقة ذات عشرة جنيهات و كلفها بصرفها ثم عاد إليها وطلب منها الورقة بحجة صرفها بنفسة فإنخدعت المجنى عليها و سلمته الورقة – وهى تملك فيها جنيهين – فأخذها و هرب بها ، فإن هذه الوقائع إذا ثبتت فى حق المتهم و     صحت نسبتها إليه تكون قانوناً جريمة النصب المنصوص عليها فى المادة 336 من قانون العقوبات ، و يكون قضاء المحكمة  الإستئنافية ببراءة المتهم منطوياً على خطأ فى تطبيق القانون و فى تأويله مما يستوجب نقض الحكم ، و لما كان هذا  الوصف لم يوجه إلى المتهم و لم يتسن للدفاع أن يتناوله فى مرافعته ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الاحالة .

( الطعن رقم 1377 لسنة 29 ق ، جلسة 1960/1/19 )

يجب لتوافر جريمة النصب أن تكون الطرق الإحتيالية من شأنها تسليم المال الذى أراد الجانى الحصول عليه ، مما يقتضى أن يكون التسليم لاحقاً لإستعمال الطرق الإحتيالية . و لما كان الحكم قد إستخلص من أقوال المجنى عليه أنه سلم الطاعن الأول مبلغ من النقود على سبيل القرض قبل أن يعمد الطاعنان إلى إستعمال الطرق الإحتيالية بتزوير سند الدين و كان ما إستخلصه الحكم له صداه من أقوال المجنى عليه بجلسة المحاكمة فإن قضاءه ببراءة الطاعنين من تهمة النصب لا يتعارض مع إدانتهما عن جريمة التزوير .

جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش و الإحتيال ، و الطرق التى بينها قانون العقوبات فى المادة 336 كوسائل للإحتيال يجب أن تكون موجهة إلى خدع المجنى عليه و غشه . و لما كانت المحكمة قد إستخلصت أن غشاً لم يقع على المجنى عليه ، فإن النعى على الحكم بمخالفة القانون لا يكون له محل .

( الطعن رقم 695 لسنة 33 ق ، جلسة 1963/10/14 )

جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش و الإحتيال بطرق يجب أن تكون موجهة إلى المجنى عليه لخدعه و غشه و إلا فلا جريمة . و من ثم فإذا كان دفاع المتهم قوامه عدم توافر عنصر الإحتيال فى الدعوى لأن المجنى عليه حين تعاقد معه كان يعلم أنه غير مالك لما تعاقد معه عليه ، فإن الحكم إذ دانه بجريمة النصب على أساس أن التصرف فى مال لا يملك التصرف فيه هو طريق من طرق النصب قائم بذاته لا يشترط فيه وجود طرق إحتيالية – يكون قاصراً فى بيان الأسباب التى أقيم عليها ، لأن ما قاله لا ينهض رداً سائغاً على هذا الدفاع .

( الطعن رقم 728 لسنة 36 ق ، جلسة 1966/5/16 )

التصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً للمتصرف و لا له حق التصرف فيه – فى مجال تطبيق المادة 1/336 من قانون العقوبات – ليس قاصراً على مجرد التصرف بالبيع و إنما يشمل أيضاً التصرفات الأخرى . و لما كان الحكم قد إستخلص أن الطاعن لا يملك القدر الذى تصرف فيه للمدعية بالحقوق المدنية ، فإنه لا يجديه القول بأن نيتهما قد إنصرفت إلى إعتبار هذا العقد رهناً لدين لها عليه .

( الطعن رقم 1196 لسنة 36 ق ، جلسة 1966/11/22 )

متى كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإدانة المتهم بجريمة النصب المؤثمة بمقتضى المادة 336 من قانون العقوبات على أن إستعانته بوظيفته العمومية كمأمور ضرائب عقارية من شأنه أن يعزز أقواله و يخرجها عن دائرة الكذب المجرد إلى دائرة الكذب المؤيد بأعمال خارجية ، فإذا ما توصل المتهم بهذه الصفة و عززها بدفتر و أوراق يحملها للإيهام بأنه إنما يقوم بعمل رسمى و قام بحصر سكن المجنى عليهما بالفعل زيادة فى حبك ما يوهم به ، ثم طلب منهما بعد ذلك سداد رسم زعم أنه لدفع غرامة فرضت عليهما لتأخرهما فى الإخطار عن مبان مستجدة قاما بإنشائها و بعد تحصيله وقع منهما على الدفتر الذى يحمله معه و توصل بكل هذه الطرق الإحتيالية إلى الإستيلاء لنفسه منهما على النقود سالفة الذكر . فإن ما أورده الحكم هو تقرير صحيح فى القانون .

( الطعن رقم 1851 لسنة 39 ق ، جلسة 1970/1/12 )

أوجب القانون أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة و الظروف التى وقعت فيها و الأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم و أن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى إستخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه إستدلالها بها و سلامة المأخذ و إلا كان الحكم قاصراً . و لما كان الحكم الإبتدائى الذى إعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه لم يبين مؤدى شهادة المجنى عليهما و فحوى الإيصال المقدم من أحدهما و لم يستظهر الحكم فى جريمة التداخل فى وظيفة عمومية الأعمال الإيجابية التى صدرت من الطاعن و التى تعتبر إفتئاتاً على الوظيفة إذ أن إنتحال صفة الموظف لا يعتبر لذاته تداخلاً فى الوظيفة ، كما لم يبين الحكم  فى جريمة النصب علاقة السببية بين إتخاذ الصفة الصحيحة و بين تسليم المجنى عليهما النقود للطاعن الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى التى صار إثباتها فى الحكم مما يعيبه بالقصور المستوجب لنقضه .

( الطعن رقم 1873 لسنة 39 ق ، جلسة 1970/3/22 )

إن جريمة النصب تتوافر ، و لو كان فى مقدور الجانى أن يحقق ما إدعاه ، ما دامت نيته قد إنصرفت فى الحقيقة إلى الإستيلاء على مال المجنى عليهم ، دون القيام بما وعد به.

( الطعن رقم 1625 لسنة 40 ق ، جلسة 1970/12/13 )

لما كان التخالص اللاحق لا تأثير له على قيام الجريمة فإنه لا يجدى الطاعن ثبوت صحة المخالصة المقدمة منه أو تزويرها . و من ثم فإن طلب تحقيقها عن طريق ندب قسم أبحاث التزييف و التزوير يكون غير منتج فى الدعوى و لا على المحكمة إن هى إلتفتت عن إجابته .

( الطعن رقم 1559 لسنة 42 ق ، جلسة 1973/2/18 )

جريمة النصب – بإستعمال طرق إحتيالية – لا تتحقق بمجرد الأقوال و الإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه بل يشترط القانون أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته – لما كان ذلك – و كان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يعرض بوضوح للأعمال المادية الخارجية التى إستعان بها المتهم فى تدعيم مزاعمه و لم يبين حقيقة الأوراق التى  قدممها و التى قال الحكم عنها أن ظاهرها يؤيد ما زعمه للمجنى عليه و هل كانت صحيحة أم مزورة و هل رمى المتهم من تقديمها خداع المجنى عليه و حمله على تصديقه لسلب ماله و أثرها فى إتهام المجنى عليه بصحة الواقعة و تسليم المبلغ للطاعن بناء عليها مما يعيب الحكم بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح مما يوجب نقضه و الإحالة .

( الطعن رقم 1395 لسنة 44 ق ، جلسة 1975/1/19 )

من المقرر أن إستعانة المتهم بشخص آخر على تأييد أقواله و إدعاءاته المكذوبة و تدخل هذا الأخير لتدعيم مزاعمه ، يعد من قبيل الأعمال الخارجية التى تساعد على حمل المجنى عليه على تصديق تلك الإدعاءات ، و بهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبة الطرق الإحتيالية الواجب تحققها فى جريمة النصب .

( الطعن رقم 230 لسنة 46 ق ، جلسة 1976/5/24 )

لئن كان من المقر أن إستخدام الموظف وظيفته التى يشغلها حقيقة فى الإستيلاء على مال الغير لا يكفى – بمجرده – لتوافر أركان جريمة النصب ، إلا أنه متى أساء إستخدامها مستعيناً بها على تعزيز أقواله المكذوبة ، فإن ذلك من شأنه أن يخرج هذه الأقوال من دائرة الكذب المجرد إلى دائرة الكذب المؤيد بأعمال خارجية و تتوافر به الطرق الإحتيالية التى تتحقق بها تلك الجريمة متى كان من شأن هذه الطرق إيهام الناس بأمر من الأمور المنصوص عليها فى المادة 336 من قانون العقوبات و توصل الموظف بهذا الإحتيال إلى الإستيلاء على مال المجنى عليه ، كما و أن إستعانة المتهم بشخص أو متهم آخر على تأييد إدعاءاته المكذوبة و تدخل هذا الأخير لتدعيم مزاعمه يعتبر من قبيل الأعمال الخارجية التى تساعد على حمل المجنى عليه على تصديق تلك الإدعاءات و الإعتقاد بصحتها ، و بهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبة الطرق الإحتيالية الواجب تحققها فى جريمة النصب التى تقع بإستعمال هذه الطرق . لما كان ذلك ، و كان الحكم الإبتدائى الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه – قد أثبت فى حق المطاعنين ، و كلا الأولين قياس المساحة و الثالث معاون أملاك ، أنهم قد أساءوا إستخدام وظائفهم مستعينين بها على تعزيز أقوالهم و إدعاءاتهم المكذوبة بوجود مشروع كاذب – هو أنهم مكلفون من قبل الحكومة ببيع أراض لمصلحة الأموال الأميرية مسلمة إليها من مصلحة السواحل – كما و أنهم إستعانوا ببعضهم على تأييد هذه المزاعم فتدخل هذا البعض لتدعيمها ، و ذلك بكتابة الطلبات للمجنى عليهم و تحرير قسائم وهمية بالرسوم و الإنتقال لمعاينة الأراضى و الإيهام بقياسها و تثمينها ثم القيام بتحديدها ، و قد توصلوا – بهذا الإحتيال – إلى الإستيلاء على أموال المجنى عليهم ، فإن الحكم يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة النصب التى دان بها الطاعنين ، كما هى معرفة به فى القانون .

( الطعن رقم 171 لسنة 48 ق ، جلسة 1978/4/23 )

من المقرر أن مجرد الأقوال – و الإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته ، هذا و أنه يشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الإستعانة بشخص آخر على تأييد الأقوال و الإداعاءات المكذوبة أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعى الجانى و تدبيره و إرادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو إتفاق ، كما يشترط كذلك أن يكون تأييد الآخر فى الظاهر لإدعاءات الفاعل تأييداً صادراً عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل ، و من ثم فإنه يجب على الحكم – على هدى مما سلف – أن يعنى ببيان واقعة النصب ، و ما صدر من المتهمين فيها من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى ماله ، فإذا قصر فى هذا البيان كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم . الأمر الذى يعيبه بالقصور .

( الطعن رقم 302 لسنة 48 ق ، جلسة 1978/6/12 )

من المقرر أن مجرد الأقوال و الإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقيق هذه الطرق فى جرمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته .

( الطعن رقم 1339 لسنة 48 ق ، جلسة 1978/12/11 )

رد المبلغ الذى إستولى عليه المتهم بإستعمال طرق إحتيالية بغرض حصوله لا يمحو الجريمة بعد تمامها .

( الطعن رقم 1805 لسنة 51 ق ، جلسة 1981/12/1 )

لما كان من المقرر أن مجرد الأقوال و الإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل عليه على الإعتقاد بصحته ، و كان الحكم لم يبين الطرق الإحتيالية التى إستخدمها المتهم الأول و الطاعن و الصلة بينها و بين تسليم المجنى عليه المبالغ موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى إستظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها – الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم مما يتعين معه نقض الحكم .

( الطعن رقم 2626 لسنة 51 ق ، جلسة 1982/1/19 )

إن قانون المرافعات الأهلى لم ينص ” كما نص قانون المرافعات المختلط فى المادة 608 منه ” على أن تسجيل تنبيه نزع الملكية يمنع المدين من التصرف فى العقار المراد نزع ملكيته . فحرية المدين فى التصرف فى العقار المنزوعة ملكيته باقية له حتى بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية . و على ذلك فمن باع لآخر أطياناً محجوزاً عليها و تحت إجراءات نزع الملكية لا يمكن أن يؤاخذ على ذلك جنائياً . و كل ما يمكن أن ينسب إليه هو أنه إرتكب تدليساً مدنياً ، لا يعاقب عليه إلا إذا أمكن أن تتوفر فى فعله أركان جريمة أخرى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات .

( الطعن رقم 786 لسنة 4 ق ، جلسة 1934/3/19 )

إن المادة 293 من قانون العقوبات تعاقب من توصل إلى سلب مال الغير بإتخاذ صفة غير صحيحة . فهى لا تنطبق على من ينتحل صفة ليست له بقصد حمل بائع على قبول تقسيط ثمن شىء مبيع ، دفع بعضه معجلاً ثم قام بسداد بعض الأقساط ، و لكنه عجز فى النهاية عن دفع باقيها ، لأن إتخاذ الصفة الكاذبة لم يقصد به فى هذه الحالة سلب مال المجنى عليه و إنما قصد به أخذ رضاء البائع بثمن بعضه مقسط و بعضه حال . و تكون العلاقة بين البائع و المشترى فى هذه الحالة علاقة مدنية محضة ، و ليس فيها عمل جنائى .

( الطعن رقم 799 لسنة 4 ق ، جلسة 1934/4/23 )

إن مجرد تقديم سند مزور إلى الحارس المعين على أشياء محجوزة ، و التوصل بذلك إلى الإستيلاء عليها منه ، يكفى قانوناً لتحقق ركن الإحتيال فى جريمة النصب بإيهام الحارس بهذه الطريقة بوجود واقعة مزورة . و القول بإنعدام هذا الركن إستناداً إلى أن الحارس أمى و كان فى مقدوره التحقق من صحة السند الذى قدم إليه لو رجع إلى صاحب التوقيع على السند هو دفع موضوعى لا يصح عرضه على محكمة النقض .

( الطعن رقم 202 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/1/25 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم أن المتهم كان يحضر أقراصاً من مادى أخرى خلاف المادة التى تعمل منها أقراص “أسبيرين باير” الحقيقة و أقل منها بكثير فى الأثر و فى تسكين الآلام و الأوجاع ، و يضع هذه الأقراص فى غلافات من الصفيح عليها علامة “باير” ، و يوزعها على الجمهور بواسطة شخص آخر كان يقرر للمشترين أن المتهم وكيل شركة باير ، و تمكن المتهم بهذه الطرق و الأساليب من بيع كمية كبيرة من الأسبيرين الذى حضره ، و إستولى على مبالغ بسبب ذلك ، فهذه الواقعة تتحقق فيها جريمة النصب المعاقب عليها بمقتضى المادة 293 عقوبات .

( الطعن رقم 883 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/3/22 )

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المجنى عليه كانت بيده ورقة يانصيب فذهب عند ظهور نتيجة السحب إلى أحد المشتغلين ببيع هذه الأوراق ليستعلم منه عما إذا كانت ورقته رابحة أم لا ، فتناول البائع كشوفاً و أخذ يقلب فيها ثم أخبره بأن ورقته ربحت ثمانين قرشاً فى حين أنها كانت قد ربحت مائتى جنيه ، و كان مع هذا البائع شخص آخر تظاهر هو أيضاً وقتئذ بالكشف عن رقم الورقة ، ثم أيد البائع فى قوله إن الورقة ربحت ثمانين قرشاً فسلم صاحب الورقة ورقته إلى البائع و أخذ منه خمسة و سبعين قرشاً ، و بعد ذلك حصل البائع لنفسه على القيمة الحقيقية التى ربحتها الورقة ، فهذه الواقعة تتوافر فيها أركان جريمة النصب ، لأن الطرق التى سلطها البائع لم تكن مجرد أكاذيب بل هى من الطرق الإحتيالية ، إذ أنها إقترنت بمظاهر خارجية هى تناول كشوف الأرقام الرابحة و التقليب فيها و الإستعانة بالغير فى إقناع صاحب الورقة بصحة الواقعة المكذوبة حتى إنخدع فسلم الورقة إليه .

( الطعن رقم 894 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/4/26 )

الوساطة بين متعاقدين ليست فى حد ذاتها عملاً محرماً فلا يمكن تحميل الوسيط أية مسئولية عن وساطته فى إتمام عمل مهما عاد عليه من وراء ذلك من الفائدة .

( الطعن رقم 41 لسنة 8 ق ، جلسة 1937/12/20 )

إنه و إن كانت جريمة النصب لا تتحقق بمجرد الأقوال و الإداعاءات الكاذبة ، مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه ، لأن القانون يوجب دائماً أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته ، إلا أنه يدخل فى عداد الأعمال الخارجية التى يتطلب القانون توافرها ليكون الكذب من الطرق الإحتيالية المعاقب عليها إستعانة الجانى فى تدعيم مزاعمه بأوراق أو مكاتيب متى كان ظاهرها يفيد أنها صادرة من الغير بغض النظر عما إذا كان لهذا الغير وجود أم لا . فإذا كانت الواقعة التى أثبتها الحكم و إعتبرها مكونة لجريمة النصب هى أن المتهم تقدم إلى دائنه بسند مزور ممهور بتوقيعه و توقيع شخص آخر ، و أوهمه بصحة هذا السند و بأنه حرر بأصل الدين و الفوائد ليحل محل السند الأصلى الذى تحت يده هو ، و حصل منه بهذه الطريقة على السند الصحيح – فهذا الحكم لا يكون مخطئاً لأن ما وقع من المتهم لم يكن مجرد كذب غير معاقب عليه ، بل هو من الطرق الإحتيالية المكونة لجريمة النصب ، إذ الكذب الذى أثر به على المجنى عليه حتى إستولى منه على السند الصحيح كان مقروناً بعمل آخر خارجى هو السند الذى تقدم به إليه على إعتبار أنه صحيح و كان التوقيع المنسوب لزميله عليه شاهداً له من غيره أقنع المجنى عليه بصحة الواقعة المزعومة .

( الطعن رقم 44 لسنة 9 ق ، جلسة 1939/2/27 )

إن مجرد إدعاء الوكالة كذباً لسلب مال الغير يعد وحده وسيلة من الوسائل التى تتحقق بها قانوناً جريمة النصب .

( الطعن رقم 1241 لسنة 9 ق ، جلسة 1939/5/29 )

إن القانون فى جريمة النصب بإستعمال طرق إحتيالية لإيهام المجنى عليه بوجود مشروع كاذب أو لإحداث الأمل بحصول ربح وهمى يوجب أن تكون هذه الطرق من شأنها توليد الإعتقاد فى نفس المجنى عليه بصدق ما يدعيه المتهم ، و أن تكون الأكاذيب التى  صدرت من المتهم مؤيدة بأقوال أخرى أو مظاهر خارجية . فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم – مستعيناً ببعض السماسرة – أوهم المجنى عليهم برغبته فى أن يبيع لكل منهم المنزل المملوك له و لوالدته و لإخوته ، و قدم إلى كل منهم مستندات الملكية و التوكيل الصادر إليه من شركائه ، و كان فى كل مرة يحصل على مبلغ يدفع مقدماً على سبيل العربون و يحرر بالبيع عقداً إيتدائياً ثم يمتنع عن تحرير عقد نهائى قابل للتسجيل ، فإن إستعانته بسمسار لإيجاد مشتر للمنزل ، و تقديمه مستندات الملكية و عقود الإيجار و سند الوكالة عن والدته و إخوته ، و إحضار هؤلاء و تقريرهم بالموافقة على البيع – كل هذا لا يكون طرقاً إحتيالية بالمعنى القانونى ، فإن الوقائع المتعلقة به صحيحة و عقود البيع الإبتدائية الصادرة للمجنى عليهم السابقين لا تعتبر مشروعات كاذبة بالنسبة للاحقين ، لأن المتهم كان يملك وقت كل عقد منها حق التصرف بسبب عدم إنتقال الملكية إلى أحد من المشترين لعدم تسجيل العقود . ثم إن المتهم إذا كان قد بيت النية على عدم إتمام أية صفقة فإن نيته هذه لم تتعد شخصه و لم يكن لها أى مظهر خارجى يدل عليها وقت التعاقد ، فلم يكن لها من تأثير فى حمل المجنى عليهم على دفع المبالغ التى إستولى منهم عليها .

( الطعن رقم 1397 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/26 )

إن ركن الإحتيال فى جريمة النصب لا يتوافر فقط بإستعانة الجانى فى تأييد أكاذيبه على المجنى عليه بأشخاص آخرين أو بمكاتيب مزورة بل هو يكون متوافراً كذلك إذا إستعان الجانى بأى مظهر خارجى من شأنه أن يؤيد مزاعمه . فإذا تظاهر المتهم بإتصاله بالجن و التخاطب معهم و إستخدامهم فى أغراضه ، و إتخذ لذلك عدته من كتابات و بخور ، ثم أخذ يتحدث إلى بيضة و يرد على نفسه بأصوات مختلفة ليلقى فى روع المجنى عليهم أنه يتخاطب مع الجن حتى حصل بذلك منهم على مالهم بدعوى مساعدتهم فى قضاء حاجاتهم فإنه يعد مرتكباً لجريمة النصب .

( الطعن رقم 1114 لسنة 12 ق ، جلسة 1942/4/13 )

للمحكمة الجنائية السلطة المطلقة فى تحرى حقيقة الواقعة المطروحة عليها . فإذا هى إستخلصت من ظروف الدعوى و ملابستها أن المتهم ، لكى يدرأ عن نفسه أنه إستولى بلا حق على مال مملوك للغير ، قد تصيد سندين على المجنى عليه لآخر حولهما إلى إسمه هو ليوهم أن ما حصل عليه بفعلته إنما كان جزءاً من دين مستحق له ، فإن ذلك من سلطتها ، و لا يقيدها التاريخ الذى أعطى للتحويلين .

( الطعن رقم 1723 لسنة 12 ق ، جلسة 1942/6/22 )

إن إدعاء المتهم كذباً الوكالة عن شخص آخر ، ثم إستيلاءه على مال المجنى عليه لتوصيله إلى موكله المزعوم ، يعد فى القانون إتخاذاً لصفة كاذبة بالمعنى الوارد فى المادة 336 ع ، و يكفى وحده فى تكوين ركن الإحتيال و لو لم يكون فيه إستعمال 0 لأساليب الغش و الخداع المعبر عنها بالطرق الإحتيالية . فإن النصب بمقتضى هذه المادة كما يحصل بإستعمال طرق إحتيالية من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب يحصل بإتخاذ صفة كاذبة و لو لم يكون مقروناً بطرق إحتيالية .

( الطعن رقم 326 لسنة 13 ق ، جلسة 1943/2/1 )

إنه لما كانت جريمة النصب بمقتضى المادة 336 عقوبات تقع بإتخاذ الجانى إسماً كاذباً أو صفة غير صحيحة و لو لم يدعم ذلك بأى مظهر خارجى ، فإن إدانة المتهم فى هذه الجريمة على أساس أنه لم يحصل على النقود من المجنى عليه إلا بإتخاذه صفة كاذبة ، تكون صحيحة و لو كان لم يقع منه ما يعتبر فى القانون من أساليب الغش و الخداع المعبر عنها فى المادة المذكورة بالطرق الإحتيالية .

( الطعن رقم 512 لسنة 13 ق ، جلسة 1943/2/8 )

إن الشيك الذى تقصد المادة 337 من قانون العقوبات المعاقبة على إصداره إذا لم يكن له رصيد مستكمل الشرائط المبينة فيها إنما هو الشيك بمعناه الصحيح على إعتبار أنه أداة وفاء توفى به الديون فى المعاملات كما توفى بالنقود تماماً مما يقتضى أن يكون مستحق الوفاء لدى الإطلاع عليه . فإذا كانت الورقة قد صدرت فى تاريخ معين على أن تكون مستحقة الدفع فى تاريخ آخر فلا يمكن عدها شيكاً بالمعنى المقصود . و ذلك لأنها ليست إلا أداة إئتمان .

( الطعن رقم 254 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/1/10 )

إن جريمة النصب لا تتحقق بمجرد الأقوال و الأدعاءات الكاذبة و لو كان قائلها قد بالغ فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه ، بل يجب أن يكون الكذب قد إصطحب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته . فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم أقرض المجنى عليه مائتى قرش أعطاه منها مائة و خمسين و أحتجز الخمسين الباقية فائدة عن مبلغ المائتى قرش لمدة شهر واحد ، و تسلم من المجنى عليه شيكاً على بنك مصر بمائتى قرش مستحق الدفع فى تاريخ معين ، و لأمر ما رأى المجنى عليه أن يوقف صرف الشيك ففعل ، فجاءه المتهم مهدداً متوعداً بإبلاغ الأمر إلى النيابة و لم يزل به حتى ترضاه بكتابة شيك آخر بثلاثة جنيهات عوضاً عن الشيك الأول ، و عند محاولة قبضه حصل أيضاً التوقف عن الدفع ، فأعاد الكرة عليه ، و كان فى ظروف قاسية فخارت قواه تحت ضغط الحاجة الملحة و بتأثير الوعيد و التهديد بالشكوى للنيابة فرضى بما أوهمه به من أن يقرضه أثنى عشر جنيهاً بفائدة ثلاثة جنيهات على أن يحتسب منها الثلاثة الجنيهات قيمة الشيك الأخير و على أن يكون المبلغ بضمان زوجته ، و رضى هو و زوجته أن يوقعا على كمبيالة بإستلامهما مبلغ الخمسة عشر جنيهاً ، و قبل المجنى عليه أن يكتب للمتهم خمسة شيكات كل منها بثلاثة جنيهات وفاء للخمسة عشر جنيهاً ، و قبل الرجل و زوجته كل ما طلبه المتهم منهما رضوخاً لوعيده و بدافع الحاجة و آتقاء الفضيحة ، و كان يلوح لهما بأنه سيعطيهما مبلغ القرض عقب التوقيع على الأوراق فوراً ، فلما وقعا على الأوراق و وضعها فى جيبه أفهمهما أن المبلغ موجود فى بيته ثم أخذ يراوغ و يماطل و لم يحصل منه المجنى عليه على هذا المبلغ ، فإن هذه الواقعة لا تعتبر نصباً إذ المجنى عليه قبل التوقيع على السندات و الشيكات التى سلمها للمتهم تحت تأثير حاجته الملحة إلى النقود و تهديد المتهم له بشكواه للنيابة و لإعتقاده بأن النقود موجودة فى جيبه ، و ليس فيما أورده الحكم ما يدل على أن المتهم قد إستعان فى سبيل تأييد مزاعمه بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمله على الإعتقاد بصحتها .

يكفى لتحقق جريمة النصب أن يكون الضرر محتمل الوقوع .

( الطعن رقم 1486 لسنة 15 ق ، جلسة 1945/12/10 )

يجب فى جريمة النصب أن تكون الطرق الإحتيالية التى إستعملت مع المجنى عليه قوامها الكذب . و إذن فإذا كانت المحكمة قد إعتبرت ما وقع من المتهمين نصباً بناء على أنهما توصلا إلى الإستيلاء على المال من المجنى عليها عن طريق إيهامها بإحتمال مهاجمة اللصوص لها و سلب أموالها ، و الإستعانة فى ذلك بذكر حادث معين من حوادث السرقات التى وقعت فى الجهة ، و كانت قد قالت فى حكمها ما يفيد أن الحادث المشار إليه وقع فعلاً و أن المجنى عليها كانت تعلم بوقوعه وقت أن ذكره لها المتهمان ، فذلك لا تتوافر به الطرق الإحتيالية كما هى معرفة به فى القانون .

( الطعن رقم 1422 لسنة 16 ق ، جلسة 1946/6/17 )

متى كانت الواقعة ، كما هى ثابتة بالحكم ، هى أن المتهم لم يتجاوز فى فعلته إتخاذ إسم كاذب دون أن يعمل على تثبيت إعتقاد المجنى عليه بصحة ما زعمه ، و أن المجنى عليه إقتنع بذلك لأول وهلة ، فإن ذلك لا يكون من المتهم إلا مجرد كذب لا يتوافر معه المعنى المقصود قانوناً من إتخاذ الإسم الكاذب فى باب النصب . ذلك لأن القانون و إن كان لا يقتضى أن يصحب إتخاذ الإسم الكاذب طرق إحتيالية بالمعنى الذى جاء به نص مادة النصب ، إلا أنه يستلزم أن تحف به ظروف و إعتبارات أخرى يكون من شأنها أن تحمل المجنى عليه على تصديق مدعى المتهم ، و تقدير هذه الظروف و الإعتبارات من شأن قاضى الموضوع .

( الطعن رقم 2243 لسنة 17 ق ، جلسة 1948/2/9 )

إذا كانت واقعة الدعوى هى أن المتهمين إستوليا على مبلغ من المال من المجنى عليه بأن قدما له قطعاً نحاسية مطلاة بقشرة من الذهب و أوهماه أنها قطع ذهبية و رهناها إليه ضماناً للوفاء بالمبلغ سالف الذكر ، فهذه الواقعة يتوافر فيها جميع العناصر القانونية لجريمتى النصب و الغش ، و ما دام القانون ينص على أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب إعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد ، و ما دام لا يوجد أى مبرر للقول بإستثناء أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع الغش و التدليس من الحكم المتقدم المقرر فى القانون العام ، فإنه يكون من الخطأ إعتبار هذه الواقعة غشاً تجارياً فقط .

( الطعن رقم 409 لسنة 18 ق ، جلسة 1948/4/20 )

إن إستخدام الموظف وظيفته فى الإستيلاء على مال الغير لا يصح عده نصباً إلا على أساس أن سوء إستعماله الوظيفة على نحو ما وقع منه يعتبر من الطرق الإحتيالية ، كما هى معرف بها فى باب النصب ، و إذن فإذا كانت المحكمة فى إدانة المتهم فى جريمة النصب قد جرت على قاعدة عامة هى أن مجرد إستناد الموظف إلى وظيفته فى الحصول على المال يعتبر فى ذاته نصباً ، فإنها تكون مخطئة و يكون حكمها واجباً نقضه .

( الطعن رقم 2149 لسنة 18 ق ، جلسة 1948/12/21 )

ما دامت المحكمة قد أثبتت أن المتهم لم يكن جاداً وقت التعاقد المدعى و أنه إنما كان يعمل على سلب المجنى عليه ثروته ، فلا وجه للقول بأن هذه الواقعة هى إخلال بعقد مدنى .

( الطعن رقم 665 لسنة 19 ق ، جلسة 1949/5/23 )

يجب لتطبيق المادة 293 عقوبات أن يبين بالحكم الطرق الإحتيالية التى قد يكون المتهم إستعملها مع المجنى عليه بياناً واضحاً و إلا وجب نقضه .

( الطعن رقم 809 لسنة 46 ق ، جلسة 1929/2/21 )

  • عبد الستار المحامى

    هل مجرد ان شحص يقوم برفع جنحه ايصال امانه بصوره ايصال والمتهم جحد الصوره امام المحكمه فقضت له المحكمه بالبراءه لخلو الدعوي من المستندات يعدجريمه نصب؟